مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 4 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 353 من 545

ولا لما قيل فيما إذا كان ساترا من أنّ الستر شرط الصلاة ، فإذا تعلّق به النهي لا يكون استتارا مأمورا به فيفسد ، وبفساده يفسد المشروط (1)

ولا لاستدعاء الشغل اليقيني للبراءة اليقينية.

ولا لأنّ أجزاء العبادات إنّما تكون بدليل شرعي ولا دليل هنا. لضعف الجميع :

أمّا الأول : فلأنّ الأمر بالنزع وإن اقتضى النهي عن ضدّه الذي هو الصلاة ، أو عدم الأمر به المنافي للأمر بالصلاة ، ولكن الأمر بها أيضا كذلك وإن كان موسّعا ، فإنّ معنى الأمر الموسّع بالصلاة فيما بين الدلوك والغروب وجوبها في كلّ من أجزاء ذلك الوقت تخييرا ، وهو يقتضي عدم النهي عنه في شي‌ء من تلك الأجزاء ، وإلاّ لم يستوعب التوسعة جميع الأجزاء ، وكذا يقتضي عدم الأمر بضدّه في شي‌ء منها لذلك ، فيحصل التعارض بين الدليلين ، وحيث لا ترجيح فيجب الحكم بالتخيير ، كما هو مقتضى التعارض بدون الترجيح.

وأمّا تساقطهما والرجوع إلى الأصل الموجب لفساد الصلاة حيث إنّ الأصل عدم الأمر به فإنّما هو في مقام علم انتفاء التخيير بإجماع أو نحوه ، ولم يثبت ذلك في المقام.

وتوهّم كون الأمر بالنزع خاصا ، لأنّه فوري يقتضي النهي عن ضدّه أو عدم الأمر به في أول الوقت مثلا بخصوصه ، وهو أخصّ من الأمر بالصلاة في جميع تلك الأجزاء ، فاسد ، إذ ليس هنا أمر فوري بخصوص ذلك الوقت ، بل فوريته أيضا عامة استمرارية ، يعني أنه أمر بالنزع في كلّ وقت فورا ، فهو أيضا عام.

فإن قلت : نعم ، ولكن الإجماع على فورية النزع في كلّ وقت بخصوصه دون الصلاة أوجب ترجيحه.

قلنا : تحقّق ذلك الإجماع في كلّ وقت حتى حين إرادة الصلاة غير معلوم ،

__________________

(1) انظر المدارك 3 : 181.

الصفحة 353 من 545