مجمع عليه كما يظهر من عدم نقلهم الخلاف في المسألة أصلا مع أنه طريقتهم.
وكيف كان فلا ريب فيه ، للأصل السالم عن المعارض حيث إنّ النهي إنّما ورد عن لبس الحرير أو لباسه أو لبس الثوب الحرير ، وصدق شيء منها على المورد غير معلوم إن لم نقل بكون عدمه معلوما ، كصدق الصلاة في الحرير ، فإنّ ذلك صلاة في ثوب فيه الحرير لا الحرير ، وإرادة معنى يشمله من الظرفية المجازية غير معلومة.
وللعاميين المنجبرين :
أحدهما : « نهى عن الحرير إلاّ موضع إصبعين أو ثلاث أو أربع » (1).
وآخر : « كان للنبي جبة كسراوية لها لبنة ديباج وفرجاه مكفوفان بالديباج » (2).
ويؤيّده بل يدلّ عليه روايتا يوسف ، المتقدّمتان (3) المصحّحتان عن صفوان المجمع على تصحيح ما يصح عنه.
وعدم ذكر الصلاة فيهما غير ضائر ، لكفاية الشمول الإطلاقي ، ونفي جميع أفراد البأس في إحداهما الشامل لحرمة الصلاة أيضا.
وقد يستدل برواية الجرّاح أيضا (4). وهو غير جيّد ، لأعمية الكراهة عن الحرمة لغة ، إلاّ أن يقال بظهورها في المعنى المصطلح هنا ، إذ لا يتعارف التعبير عن الحرام بمثل ذلك.
__________________
(1) صحيح مسلم 3 : 1643 15.
(2) صحيح مسلم 3 : 1641 10 ، واللبنة هي رقعة تعمل موضع جيب القميص والجبة النهاية لابن الأثير 4 : 230.
(3) في ص 343 و 347.
(4) الكافي 3 : 403 الصلاة ب 65 ح 27 وج 6 : 454 الزي والتجمل ب 11 ح 6 ، التهذيب 2 : 364 1510 ، الوسائل 4 : 370 أبواب لباس المصلي ب 11 ح 9 ، واستدل بها في الذكرى : 145 ، كشف اللثام 1 : 186.




