الأفضلية.
وحين الغروب خاصة عند آخر (1) ، لإتيان جبرئيل في اليومين بوقت واحد للمغرب (2) ، فيعارض به سائر الأخبار ، ويبقى أصل الاشتغال وعدم التوقيف في غيره سالما عن المعارض.
والأول للمختار ، والثاني لذوي الأعذار ، عند السيد في المصباح (3) ، والشيخ في المبسوط (4) ، واختاره في المفاتيح والحدائق (5) ، جمعا بين القسمين من الأخبار ، بشهادة ما دلّ على جواز التأخير عن الغيبوبة لذوي الأعذار ، كموثّقة جميل : ما تقول في الرجل يصلّي المغرب بعد ما يسقط الشفق؟ فقال : « لعلّة لا بأس » قلت : فالعشاء الآخرة قبل أن يسقط الشفق؟ فقال : « لعلّة لا بأس » (6).
والأول للأول ، وربع الليل للثاني ، عند الشيخ في أكثر كتبه (7) ، وابن حمزة والحلبي (8) ، لتخصيص القسم الأول بموثّقة جميل ، المتقدّمة ، وصحيحتي محمد ابن علي الحلبي وابن يقطين ، الدالّتين على جواز التأخير في السفر إلى مغيب الشفق (9) ، وتقييد هذه الثلاثة بالمستفيضة المصرّحة ببقاء الوقت لذوي الأعذار
__________________
(1) حكاه في المهذب 1 : 69 عن بعض أصحابنا.
(2) انظر : الوسائل 4 : 156 أبواب المواقيت ب 10.
(3) حكاه عنه في المنتهى 1 : 203.
(4) المبسوط 1 : 74.
(5) المفاتيح 1 : 87 ، الحدائق 6 : 188.
(6) التهذيب 2 : 33 101 ، الاستبصار 1 : 268 969 ، الوسائل 4 : 196 أبواب المواقيت ب 19 ح 13.
(7) كالنهاية : 59 ، والاقتصاد : 256.
(8) ابن حمزة في الوسيلة : 83 ، الحلبي في الكافي : 137.
(9) صحيحة الحلبي : التهذيب 2 : 35 108 ، الاستبصار 1 : 272 984 ، الوسائل 4 : 194 أبواب المواقيت ب 19 ح 4 ، صحيحة ابن يقطين : التهذيب 2 : 32 97 ، الاستبصار 1 : 267 967 ، الوسائل 4 : 197 أبواب المواقيت ب 19 ح 15.




