ممّا لا يقول به العامة قطعا.
واحتمال عدم قول العامة بهذا المفهوم في زمان الصدور مدفوع : بالتبادر المنضم مع أصالة عدم النقل ، ولو تمَّ هذا الدخل لجاء القدح في كثير ممّا يرجح بموافقة العامة.
وموافقة الصحيحتين لهم ، حيث إنّهم لقولهم بحرمة لبس الحرير لا يستحلّون الصلاة فيه قطعا وإن لم يحكموا ببطلانها بعد إيقاعها فيه ، وانفهام مدخلية الصلاة في المنع إنّما يفيد لو لم تكن الصلاة في السؤال مذكورة ، وأمّا معه فمقتضى التقية ليس إلاّ ما أجاب.
مع أنه لو قطع النظر عن ذلك فلا أقلّ من تساويهما مع الرواية ، وجعل الرواية أوفق بالعامة خلاف الصواب جدّا. فيتعيّن الرجوع إلى الأصل وهو مع الجواز ، لعدم وجود الأعم منهما الشامل لمثل المقام.
هذا ، مع أنهما من المكاتبات المرجوحة بالنسبة إلى المشافهات.
فالقول بالجواز أقوى بالنسبة إلى المنع ، وإلى التردّد كالفاضل في التحرير (1) ، والصيمري (2).
ثمَّ الروايات كما دلّت على جواز الصلاة فيما لا تتم الصلاة فيه وحده دلّت على جواز لبسه أيضا ، إذ نفي مطلق البأس عن الصلاة فيه يستلزم ذلك ، فبها تخصّص عمومات المنع لو كانت.
السادسة : المحرّم هو لبس الحرير ، فيجوز استصحابه بدونه وافتراشه والركوب والقيام والنوم والصلاة عليه ، على الأظهر الأشهر ، بل ظاهر المدارك والذخيرة الإجماع على بعض ما ذكر (3) ، للأصل ، وصحيحة علي (4) ، ورواية
__________________
(1) التحرير 1 : 30.
(2) حكاه عنه في الرياض 1 : 126.
(3) المدارك 3 : 179 ، الذخيرة : 228.
(4) الكافي 6 : 477 الزي والتجمل ب 28 ح 8 ، التهذيب 2 : 373 1553 ، قرب الإسناد : 185 687 ، الوسائل 4 : 378 أبواب لباس المصلي ب 15 ح 1 ، مسائل علي بن جعفر : 180 342.




