مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 4 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 339 من 545

ممّا لا يقول به العامة قطعا.

واحتمال عدم قول العامة بهذا المفهوم في زمان الصدور مدفوع : بالتبادر المنضم مع أصالة عدم النقل ، ولو تمَّ هذا الدخل لجاء القدح في كثير ممّا يرجح بموافقة العامة.

وموافقة الصحيحتين لهم ، حيث إنّهم لقولهم بحرمة لبس الحرير لا يستحلّون الصلاة فيه قطعا وإن لم يحكموا ببطلانها بعد إيقاعها فيه ، وانفهام مدخلية الصلاة في المنع إنّما يفيد لو لم تكن الصلاة في السؤال مذكورة ، وأمّا معه فمقتضى التقية ليس إلاّ ما أجاب.

مع أنه لو قطع النظر عن ذلك فلا أقلّ من تساويهما مع الرواية ، وجعل الرواية أوفق بالعامة خلاف الصواب جدّا. فيتعيّن الرجوع إلى الأصل وهو مع الجواز ، لعدم وجود الأعم منهما الشامل لمثل المقام.

هذا ، مع أنهما من المكاتبات المرجوحة بالنسبة إلى المشافهات.

فالقول بالجواز أقوى بالنسبة إلى المنع ، وإلى التردّد كالفاضل في التحرير (1) ، والصيمري (2).

ثمَّ الروايات كما دلّت على جواز الصلاة فيما لا تتم الصلاة فيه وحده دلّت على جواز لبسه أيضا ، إذ نفي مطلق البأس عن الصلاة فيه يستلزم ذلك ، فبها تخصّص عمومات المنع لو كانت.

السادسة : المحرّم هو لبس الحرير ، فيجوز استصحابه بدونه وافتراشه والركوب والقيام والنوم والصلاة عليه ، على الأظهر الأشهر ، بل ظاهر المدارك والذخيرة الإجماع على بعض ما ذكر (3) ، للأصل ، وصحيحة علي (4) ، ورواية‌

__________________

(1) التحرير 1 : 30.

(2) حكاه عنه في الرياض 1 : 126.

(3) المدارك 3 : 179 ، الذخيرة : 228.

(4) الكافي 6 : 477 الزي والتجمل ب 28 ح 8 ، التهذيب 2 : 373 1553 ، قرب الإسناد : 185 687 ، الوسائل 4 : 378 أبواب لباس المصلي ب 15 ح 1 ، مسائل علي بن جعفر : 180 342.

الصفحة 339 من 545