لبسهن له في غيرها.
وقد يستدلّ بمفهوم الحصر في رواية يوسف بن محمد : « لا بأس بالثوب أن يكون سداه وزرّه وعلمه حريرا ، وإنّما يكره الحرير المبهم للرجال » (1). وهو ضعيف.
خلافا لمن تقدّم ، لما تقدّم من الإطلاق.
ورواية زرارة : « سمعت أبا جعفر 7 ينهى عن لباس الحرير للرجال والنساء إلاّ ما كان من حرير مخلوط بخزّ لحمته أو سداه خز أو قطن أو كتان ، وإنّما يكره المحض للرجال والنساء » (2) حيث لا يمكن حملها على مطلق اللبس إجماعا ، فينبغي التقييد بحال الصلاة.
والمروي في الخصال : « يجوز للمرأة لبس الحرير والديباج في غير صلاة وإحرام ، وحرم ذلك على الرجال إلاّ في الجهاد » (3).
ويضعّف الأول : بمعارضته مع إطلاق النصوص المرخّصة لهن في لبسه الشامل لحال الصلاة ، بل عموم بعضها كموثّقة ابن بكير : « النساء تلبس الحرير والديباج إلاّ في الإحرام » (4).
والتعارض بالعموم من وجه ، وحينئذ وإن أمكن تقييد كلّ منهما بالآخر ، إلاّ أنّ تقييد إطلاقات المنع بخصوص الرجال أولى من العكس وتقييد إطلاق الجواز بغير حال الصلاة ، لوقوع التقييد الأول في كثير من الأخبار ، وموافقته
__________________
(1) الفقيه 1 : 171 808 ، التهذيب 2 : 208 817 وفيهما : البهم ، الاستبصار 1 : 386 1467 ، الوسائل 4 : 375 أبواب لباس المصلي ب 13 ح 6 ، والمراد بالمبهم الخالص الذي لا يمازجه شيء مجمع البحرين 6 : 20.
(2) التهذيب 2 : 367 1524 ، الاستبصار 1 : 386 1468 ، الوسائل 4 : 374 أبواب لباس المصلي ب 13 ح 5.
(3) الخصال : 588 12 ، الوسائل 4 : 380 أبواب لباس المصلّي ب 16 ح 6.
(4) الكافي 6 : 454 الزي والتجمل ب 11 ح 8 ، الوسائل 4 : 379 أبواب لباس المصلي ب 16 ح 3.




