من المحوضة ، بل كان مبطلا مطلقا ، كأوبار غير ما استثني ممّا لا يؤكل. وأمّا غيره كالذهب على أن يكون المبطل لبسه محضا فلا يبطل ، للأصل ، وعدم تحقّق ما يصدق عليه المبطل.
ولا يفيد الخلط بالقزّ ، لأنّه إبريسم كما صرّح به في رواية موسى (1).
ثمَّ الجواز مختص بالممتزج ، فلو خيط الحرير بغيره أو كانت البطانة أو الظهارة حريرا والآخر غيره لم يرتفع المنع إجماعا ، لصدق الحرير المحض.
وأمّا المحشوّ بالقزّ فالظاهر فيه الجواز ، وفاقا لجماعة من المتأخّرين (2) ، منهم والدي ; ، للأصل السالم عن معارضة الإجماع ، وأخبار المنع المشتملة إمّا على الثوب الممنوع صدقه على المورد ، أو الحرير الغير المعلوم صدقه على غير الثوب ، بل في الصحاح : إنّ الحرير من الثياب (3).
ولصحيحة ابن سعيد : عن الصلاة في ثوب حشوه قزّ ، فكتب إليه وقرأته : « لا بأس بالصلاة فيه » (4). ونحوها رواية السمط (5).
ومكاتبة إبراهيم بن مهزيار : في الرجل يجعل في جيبه بدل القطن قزا هل يصلي فيه؟ فكتب : « نعم لا بأس » (6).
خلافا للمحكي عن الأكثر (7) ، تمسّكا بالعمومات ، وتضعيفا للروايات ، ومخالفة للعامة.
__________________
(1) الكافي 6 : 454 الزي والتجمل ب 11 ح 9 ، الوسائل 4 : 368 أبواب لباس المصلي ب 11 ح 4.
(2) منهم الشهيد في الذكرى : 145 ، وصاحب المدارك 3 : 176 ، والمحقق السبزواري في الذخيرة : 227 ، والمجلسي في البحار 80 : 239 ، والمحقق الخوانساري في حواشي شرح اللمعة : 196 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام 1 : 185.
(3) الصحاح 2 : 628.
(4) التهذيب 2 : 364 1509 ، الوسائل 4 : 444 أبواب لباس المصلي ب 47 ح 1.
(5) الكافي 3 : 401 الصلاة ب 65 ح 15 ، الوسائل 4 : 444 أبواب لباس المصلي ب 47 ح 3.
(6) الفقيه 1 : 171 807 ، الوسائل 4 : 444 أبواب لباس المصلي ب 47 ح 4.
(7) كما في البحار 80 : 239.




