مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 4 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 330 من 545

وهاهنا مسائل :

المسألة الاولى : لا خلاف في جواز لبس الحرير حال الضرورة والحرب مطلقا ولو من غير ضرورة ، ونقل الإجماع عليه متكرّر (1) ، والعمومات عليه دالّة ، والنصوص به مستفيضة (2) ، وهي كعبارات الأصحاب ناطقة بجواز اللبس من غير ذكر الصلاة ، ولكن يشعر بجوازها فيه في الحالين بعض عبارات الأصحاب. ولا شك فيه مع اقتضاء الضرورة له أيضا ، وأمّا بدونه ففيه إشكال (3).

ولا يبعد ترجيح الجواز ، لمعارضة إطلاق جواز اللبس في حال الحرب مع إطلاق المنع حال الصلاة الموجبة للرجوع إلى أصل الجواز ، بل لا يبعد دعوى الإجماع على عدم الفصل بين الجوازين ، كما يستفاد من احتجاجاتهم ، وصرّح به بعض الأجلّة (4) وإن ظهر خلافه من شرح الجعفرية (5).

الثانية : مقتضى أكثر الأخبار المتقدّمة والمصرّح به في كلام جميع علمائنا : اختصاص تحريم اللبس وإبطال الصلاة بالحرير المحض ، فلا تبطل بغيره ولو كان الخليط قليلا ما لم يكن مستهلكا بحيث يصدق على الثوب أنه إبريسم.

قال في المعتبر والمنتهى : إنه مذهب علمائنا (6) ، بزيادة « أجمع » في الثاني ، وعليه الإجماع في شرح القواعد أيضا (7).

وفي المعتمد : ولو كان الخليط عشرا. وكذا في التذكرة (8) ، إلاّ أنّه لم يتعرّض‌

__________________

(1) انظر المعتبر 2 : 88 ، والمنتهى 1 : 228 ، والذكرى : 145 ، وروض الجنان : 207.

(2) انظر الوسائل 4 : 371 أبواب لباس المصلي ب 12.

(3) المعتبر 2 : 90 ، المنتهى 1 : 229.

(3) وتظهر الفائدة في حال الحرب بدون ضرورة اللبس. منه رحمه الله تعالى.

(4) لم نعثر على شخصه.

(5) حيث قال فيه : لكن عدم جواز اللبس في غير الصلاة ليس عاما بل إذا كان في غير الحرب وغير الضرورة. منه رحمه الله تعالى.

(6) جامع المقاصد 2 : 83.

(7) التذكرة 1 : 95.

الصفحة 330 من 545