الليل ، كمرسلة داود ، المتقدّمة (1).
وروايتي عبيد :
إحداهما : « ومنها صلاتان ، أول وقتهما من غروب الشمس إلى انتصاف الليل ، إلاّ أنّ هذه قبل هذه » (2).
والأخرى : « إذا غربت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين إلى نصف الليل ، إلاّ أنّ هذه قبل هذه » (3).
وما دلّ على أنّ فيما بين الزوال إلى غسق الليل الذي هو انتصافه أربع صلوات (4).
وردّ المرسلة بضعف السند ، وغيرها بضعف الدلالة ، لأنّ كون وقت ظرفا لصلاتين ، كما يمكن أن يكون بالاشتراك يمكن أن يكون بالتوزيع ، بل هو بالتوزيع قطعا ، لاختصاص أول الوقت بالأولى وآخره بالأخيرة ، وليس هذا التوزيع أولى من غيره ، مردود : بعدم ضرر في ضعف السند ، سيما مع التأيّد بالشهرة ولو من المتأخّرين ، وبظهور كون مدّة ظرفا لهما [ في ] (5) صلاحيتها لاجتماع كل منهما ، بل هو حقيقة في ذلك فقط مجاز في غيره ، والتخصيص القليل الثابت بالدليل أولى من غيره قطعا.
وقبل طلوع الفجر قدر العشاء عند بعضهم (6) ، استنادا إلى مرسلة الفقيه ، المتقدّمة في المسألة الاولى (7) ، وغيرها ممّا سيأتي ، وحملا لسائر الأخبار على
__________________
(1) في ص 26.
(2) التهذيب 2 : 52 72 ، الوسائل 4 : 157 أبواب المواقيت ب 10 ح 4.
(3) التهذيب 2 : 27 78 ، الاستبصار 1 : 262 941 بتفاوت يسير ، الوسائل 4 : 181 أبواب المواقيت ب 16 ح 24.
(4) الوسائل 4 : 157 أبواب المواقيت ب 10 ح 4.
(5) أضفناها لاستقامة العبارة.
(6) حكاه في المبسوط 1 : 75 عن بعض أصحابنا ، وفي المعتبر 2 : 40 عن عطاء وطاوس.
(7) راجع ص 14.




