ودعوى جماعة صراحة الموثّقة في المنع عن السنجاب (1) لابتناء الجواب العام فيه عليه ، لسبق السؤال الذي يصير كالنص في المسؤول عنه غير صحيحة ، كما صرّح به طائفة ، منهم والدي ; (2) ، لإمكان تخصيص السنجاب في الجواب بأن يقال : كلّ شيء حرام أكله فالصلاة في وبره مثلا حرام إلاّ السنجاب الذي سألت عنه ، وحيث جاز التخصيص متصلا جاز منفصلا ، لعدم الفرق ، وجريان أدلّة حمل العام على الخاص.
ولو قطع النظر عن جميع ذلك فيتعارض الدليلان ، والترجيح لدليل الجواز ، لاشتهار أخباره وأكثريتها وموافقتها للشهرة المحقّقة.
وجعلها مرجوحة باعتبار الموافقة للعامة مردود بأن أكثرها يتضمّن المنع عمّا ظاهرهم الاتّفاق على الجواز فيه كما حكاه جماعة (3) ، فالتفصيل لا يوافق مذهبهم ، فيصدق عليه أيضا أنه لهم مخالف.
والقول بأنّ للتقية ضروبا فلعلّ مقتضاها هنا التفصيل ، مدفوع بأنّ ما يدلّ على ترجيح مخالف العامة لا يجري هنا ، ومحض احتمال تصحيح التقية غير كاف في الترجيح.
مع أنّ السؤال في رواية بشير عن الصلاة فيه لغير تقية ، وجوّزها في السنجاب والحواصل ، ومنعها في السمور والثعالب ، فالجواز ممّا لا ينبغي الريب فيه.
نعم ، لا يبعد القول بالكراهة كما عن الوسيلة (4) ، خروجا عن شبهة الخلاف دليلا وفتوى ، وتحصيلا ليقين البراءة.
__________________
(1) كما في المدارك 3 : 171 ، والذخيرة : 226 ، والحدائق 7 : 69.
(2) وصاحب الرياض 1 : 124.
(3) منهم الشهيد الثاني في روض الجنان : 214.
(4) الوسيلة : 87.




