رسول الله 6 » (1).
ورواية أبي حمزة : عن أكل لحم السنجاب والفنك والصلاة فيهما ، فقال أبو خالد : إن السنجاب يأوي الأشجار ، قال : فقال : إن كان له سبلة كسبلة السنّور والفأرة فلا يؤكل لحمه ولا تجوز الصلاة فيه ، ثمَّ قال : « أمّا أنا فلا آكله ولا احرّمه » (2).
ومع مخالفة هذه للعامة ، وهي المرجّحة لها على ما مرّ ، مع اعتضادها بالمنقول من الإجماع والشهرة ، وخلوّها عن التضمّن لما لم يقل به أحد من الطائفة.
ويضعّف الأخير بعدم الدلالة جدّا ، لكون التحريم فيها مشروطا بأمر غير محقّق ، بل دلالته على أكل اللحم المجوّز للصلاة أظهر.
وسابقة بالخلوّ عن الدالّ على التحريم.
وسابقة بالضعف ، والانجبار بالشهرة إنّما يفيد لو كانت محقّقة أو محكية خالية عن المعارض ، وكذا نقل الإجماع ، مع أنّ الظاهر استناد حكايتهم الشهرة إلى إطلاق المنع فيما لا يؤكل من غير استثناء في كلام جملة من القدماء ، ونقل الإجماع هنا أيضا على العموم وفي الجواز على خصوص السنجاب.
مع أن فيه بعد قوله أولا : « فانزع عنك » : « وقد أروي فيه رخصة » وهو مشعر بأن الأصل المنع والجواز رخصة ، كما عن ظاهر الصدوق والخلاف والتهذيبين والديلمي والجامع (3).
وسابقاه بوجود المخصص.
__________________
(1) حكاه عن العلل لمحمّد بن علي بن إبراهيم في البحار 80 : 235 32.
(2) التهذيب 9 : 50 206 ، الوسائل 24 : 192 أبواب الأطعمة المحرمة ب 41 ح 1. والسبلة : الشارب راجع الصحاح 5 : 1724.
(3) الصدوق في الفقيه 1 : 170 ، الخلاف 1 : 511 ، التهذيب 2 : 211 ، الاستبصار 1 : 385 ، الديلمي في المراسم : 64 ، الجامع للشرائع : 66.




