وفي رواية زرارة : « وآخر وقت المغرب إياب الشفق ، فإذا آب دخل وقت العشاء الآخرة » (1).
وحمل تلك الأخبار على الأفضلية لا وجه له.
والاستشهاد بالأخبار الدالّة على أنّ لكلّ صلاة وقتين أوّلهما أفضلهما (2) ، وباختلاف الأخبار في التقدير بالغيبوبة والربع وخمسة أميال وستة (3) ، غير صحيح ، لمنع شهادة الأول على أنّ ذلك أحد الوقتين ، ولا على أنّ الوقتين للمختار كما مرّ ، وعدم دلالة الاختلاف على الأفضلية والاستحباب.
وقبل انتصاف الليل قدر صلاة العشاء ، عند السيد في الجمل والإسكافي (4) والحلّي (5) والحلبي (6) ، والإشارة والجامع ، والمحقّق (7) ، وسائر المتأخّرين (8). وعليه الشهرة في كلام جماعة (9) ، بل عن السرائر والغنية الإجماع عليه (10) وإن ظهر من الناصريات عدم اشتهار هذا القول بين القدماء (11).
للأصل ، وللروايات الدالّة على أنّ وقت العشاءين من الغروب إلى نصف
__________________
(1) التهذيب 2 : 262 1045 ، الاستبصار 1 : 269 973 ، الوسائل 4 : 156 أبواب المواقيت ب 10 ح 3.
(2) انظر : الوسائل 4 : 118 أبواب المواقيت ب 3.
(3) انظر : الوسائل 4 : 193 أبواب المواقيت ب 19.
(4) حكاه عنهما في المختلف : 69.
(5) الحلي في السرائر 1 : 195.
(6) قال في الكافي ص 137 : وآخر وقت الإجزاء ذهاب الحمرة من المغرب وآخر وقت المضطر ربع الليل.
(7) الإشارة : 85 ، الجامع للشرائع : 60 ، المحقق في الشرائع 1 : 60.
(8) كالعلامة في المختلف : 69 ، والشهيد في اللمعة ( الروضة 1 ) : 180 ، وصاحب المدارك 3 : 54.
(9) كصاحب الحدائق 6 : 175 ، والرياض 1 : 102.
(10) السرائر 1 : 196 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 556.
(11) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 193.




