الروايات الثلاث الأول ، بل خصوص الاولى منها ، للتصريح فيها بالذكاة ، وهي إنّما تعتبر في نحو الجلد لا الوبر ممّا لا تحلّه الحياة.
وتقييد الإطلاق بالوبر كما قيل (1) لا وجه له ، ودعوى التبادر ممنوعة جدا.
وصحيحة سعد : عن جلود الخز ، فقال : « هو ذا نحن نلبس » فقلت : ذاك الوبر جعلت فداك ، قال : « إذا حلّ وبره حل جلده » (2). وعموم التلازم في الجواب يثبته في الصلاة أيضا ، فعدم التصريح فيها بالإذن في الصلاة لا ضير فيه.
وصحيحة البجلي : عن جلود الخزّ ، فقال : « ليس بها بأس » (3). نفى فيها مطلق البأس عنها ، ومنه البأس في الصلاة فيها.
خلافا للسرائر والمنتهى والتحرير (4) ، فخصّوا الاستثناء بالوبر ، لعموم المنع من جلد ما لا يؤكل (5).
والتوقيع المروي في الاحتجاج فيما سئل عن مولانا صاحب الزمان 7 : إنه روي عن صاحب العسكر أنه سئل عن الصلاة في الخزّ الذي يغشّ بوبر الأرانب ، فوقّع : « يجوز » وروي عنه أيضا : أنه لا يجوز ، فأيّ الأمرين يعمل به؟ فأجاب 7 : « فإنّما حرّم في هذه الأوبار والجلود ، فأمّا الأوبار وحدها فحلال » وفي بعض النسخ : « فأمّا الأوبار فكلّها حلال » (6).
__________________
(1) رياض المسائل 1 : 124.
(2) الكافي 6 : 452 الزي والتجمل ب 9 ح 7 ، التهذيب 2 : 372 1547 ، الوسائل 4 : 366 أبواب لباس المصلي ب 10 ح 14.
(3) الكافي 6 : 451 الزي والتجمل ب 9 ح 3 ، علل الشرائع : 357 1 ، الوسائل 4 : 362 أبواب لباس المصلي ب 10 ح 1.
(4) السرائر 1 : 261 و 262 ، المنتهى 1 : 231 ، التحرير 1 : 30.
(5) الوسائل 4 : 345 أبواب لباس المصلي ب 2.
(6) الاحتجاج : 492 ، الوسائل 4 : 366 أبواب لباس المصلي ب 10 ح 15.




