مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 4 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 307 من 545

إنه لا تجوز الصلاة فيه وهو بإطلاقه شامل لما إذا كان الشك لأجل التردّد في أنه من أيّ حيوان ، أو في أنّ هذا الحيوان الذي هو منه هل هو مأكول اللحم أم لا واستدلّ : بأنّ الصلاة مشروطة بالستر بما يؤكل ، والشك في الشرط يقتضي الشك في المشروط (1).

وردّ بمنع الاشتراط ، بل الشرط الستر والأصل فيه الإطلاق ، وأخبار المنع دلّت على فساد الصلاة أو عدم جوازها فيما لا يؤكل ، وهي لا تدلّ إلاّ على الفساد فيما علم أنه ممّا لا يؤكل (2).

وأجيب بأن معنى : كلّ ما يحرم أكله كما في الموثّقة (3) ليس إلاّ ما كان كذلك واقعا من غير مدخلية للمعلومية في معناه ، مع أنّ الواجب تحصيل البراءة اليقينية (4).

أقول : نظر الرادّ إلى أنّ النهي لمّا كان تكليفا وهو مشروط بالعلم قطعا فلا مفرّ من تقييد النواهي به ، ونظر المجيب إلى أنه إنّما هو فيما يتضمّن النهي ، ولكن قوله في الموثّقة : « إنّ الصلاة في وبر كلّ شي‌ء إلى قوله : لا تقبل تلك الصلاة » إخبار عن الواقع وليس أمرا ولا نهيا ، فلا دليل على تقييده ، فيجب إبقاؤه على إطلاقه ، وبملاحظة وجوب تحصيل البراءة اليقينية لا يبرأ إلاّ بالصلاة فيما علم أنّه ليس ممّا [ لا ] (5) يؤكل.

ثمَّ أقول : إن الجواب إنما يتم لو لا المعارض للموثّقة ، ولكن تعارضها الأخبار المصرّحة بجواز الصلاة في الجلود التي تشترى من سوق المسلمين (6) ، وفيما‌

__________________

(1) المنتهى 1 : 231.

(2) كما في المدارك 3 : 167 ، والحواشي على شرح اللمعة : 187.

(3) المتقدمة في ص 307.

(4) شرح المفاتيح ( المخطوط ).

(5) ما بين المعقوفين أضفناه لاقتضاء الكلام.

(6) الوسائل 3 : 490 أبواب النجاسات ب 50.

الصفحة 307 من 545