الدلالة.
والثالث : باختصاصه بشعر الإنسان وظفره ، فلا يفيد في التعميم ، وظاهر جماعة منهم : الشهيد الثاني والمحقّق الخوانساري : جواز الفصل (1) ، بل تحقّقه ، بل قد يقال بخروج الإنسان من أخبار المنع رأسا بحكم تبادر غيره ممّا لا يؤكل (2). ولكنه في محل المنع.
وكيف كان فلا ينبغي الريب في استثناء ما دلّت عليه الصحيحة من ظفر الإنسان وشعره ، بل جميع فضلاته الطاهرة من لبنه وعرقه ووسخه وبصاقه ومخاطه ومذيه ووذيه ودمعة ، من نفسه وغيره ، لما مرّ ، وللزوم العسر والحرج في الأكثر.
ورواية الكفرثوثي وفيها بعد السؤال عن الثوب الذي يعرق فيه الجنب : « إن كان من حلال فصلّ فيه » (3).
وصحيحة ابن عمّار في عرق الحائض (4) ، وحسنة زرارة في المذي والوذي (5).
وقد ورد في المستفيضة أنّ المذي بمنزلة البصاق والمخاط (6) ، فيثبت الحكم فيهما أيضا.
وما دلّ على جواز الصلاة في الثوب الذي تقيّأ فيه (7) وعلى صحة الصلاة في
__________________
(1) الشهيد الثاني في المسالك 1 : 23 ، الخوانساري في الحواشي على شرح اللمعة : 187.
(2) انظر الحواشي على شرح اللمعة : 187.
(3) الذكرى : 14 ، الوسائل 3 : 447 أبواب النجاسات ب 27 ح 12.
(4) التهذيب 1 : 269 793 ، الاستبصار 1 : 186 649 ، الوسائل 3 : 450 أبواب النجاسات ب 28 ح 4.
(5) الكافي 3 : 39 الطهارة ب 25 ح 1 ، التهذيب 1 : 21 52 ، الاستبصار 1 : 94 305 ، الوسائل 1 : 276 أبواب نواقض الوضوء ب 12 ح 2.
(6) انظر الوسائل 1 : 276 أبواب نواقض الوضوء ب 12 وج 3 : 426 أبواب النجاسات ب 17.
(7) الكافي 3 : 406 الصلاة ب 66 ح 13 ، التهذيب 2 : 358 1484 ، الوسائل 3 : 488 أبواب النجاسات ب 48 ح 1.




