المحض ، وإن كان الوبر ذكيا حلّت الصلاة فيه إن شاء الله » (1).
ومكاتبة عليّ بن ريّان : هل تجوز الصلاة في ثوب يكون فيه من شعر الإنسان وأظفاره قبل أن ينفضه ويلقيه عنه؟ فوقّع : « تجوز » (2).
ونحوهما صحيحته الأخرى ، إلاّ أنها تتضمّن شعر المصلّي وأظفاره (3).
ويضعّف الأول : باندفاعه بما مرّ.
والثاني مع كونه أخصّ من المدّعى ، لاختصاصه بما لا تتمّ الصلاة فيه ، وعدم ثبوت الإجماع المركّب : بأنه لمّا لم يمكن إرادة الحقيقة اللغوية التي هي الطهارة من التذكية ، لعدم اشتراطها في غير الساتر إجماعا ، ومجازها متعدّد ، فكما يمكن أن يكون المراد منها مطلق الذبح الشرعي وإن ورد على غير المأكول كما استعملها فيه في موثّقة ابن بكير ، يمكن أن يكون الذبح الوارد على خصوص مأكول اللحم كما خصّا به في رواية عليّ بن أبي حمزة ، ولا مرجّح لأحد المجازين. بل يمكن أن يكون المراد منه كونه من مأكول اللحم مطلقا وإن لم يذكّ. بل الظاهر تعيّن ذلك المعنى ، للإجماع من غير الحنبلي على عدم اشتراط التذكية المطلقة أيضا.
مع أنه لو سلّمت دلالتها وتعارضها مع ما مرّ ، لكان الترجيح لما مرّ ، لمخالفة العامة كما صرّح بها الجماعة ويستفاد من قوله : « من غير تقية » بل هو معلوم قطعا ، حيث إنهم يجوّزون في الملابس فكيف بما عليها (4).
مضافا إلى مرجّحات أخر اجتهادية كالشهرة المحكية ، والرواية مشافهة التي هي أرجح من المكاتبة بوجوه عديدة سيما إذا كانت موافقة للعامة ، وأظهرية
__________________
(1) التهذيب 2 : 207 810 ، الاستبصار 1 : 383 1453 ، الوسائل 4 : 377 أبواب لباس المصلي ب 14 ح 4.
(2) التهذيب 2 : 367 1526 ، الوسائل 4 : 382 أبواب لباس المصلي ب 18 ح 2.
(3) الفقيه 1 : 172 812 ، الوسائل 4 : 382 أبواب لباس المصلي ب 18 ح 1.
(4) انظر الأم للشافعي 1 : 91.




