مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 4 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 297 من 545

ثمَّ الميتة الممنوعة من الصلاة فيها هل هي عامة لما لا نفس له أيضا؟ كما عليه بعض أصحابنا (1) ، لإطلاق الأخبار بل عمومها. أو مختصة بما له نفس؟ كما عليه الآخرون ، لكونه المتبادر من الإطلاق ، ولأنّ الميتة في مقابل المذكّى وليس لما لا نفس له تذكية. الحقّ هو الأول ، لما مرّ ، ومنع التبادر جدّا ، فإنّه لا يفرّق اللغة ولا العرف بين العصفور والوزغة والسمك في عدّ غير الحي منها ميتة ، وعدم اقتضاء المقابلة المذكورة لعدم الصدق ، فإنّ مقتضاها كون غير المذكّى من الحيوان ميتة ، والمفروض منها ، ولا يجب أن يكون قابلا للتذكية وإلاّ لما صدق على ميتة نجس العين والمسوخات.

نعم ، الظاهر عدم التبادر في مثل القمل والذباب والبرغوث والنمل.

مع أنه لو قلنا بالصدق أيضا ، فالظاهر الاتّفاق على خروجه وعدم البأس بالصلاة فيه.

مضافا إلى أنّ التعدّي إلى كلّ ميتة إنّما هو بعدم القول بالفصل ، وتحقّقه في أمثال ذلك ممنوع.

ثمَّ إنّ مثل جلد الميتة جميع أجزائها التي تحل فيها الحياة بالإجماع. دون ما لا تحلّه ، فتجوز الصلاة فيه إذا كان ممّا يؤكل لحمه إجماعا ، له ، ولصحيحة الحلبي : « لا بأس بالصلاة فيما كان من صوف الميتة ، إنّ الصوف ليس فيه روح » (2).

ويجب غسل الصوف ونحوه سواء جزّ أو قلع ، كما مرّ في كتاب الطهارة.

الثالث : أن لا يكون من جلد ما لا يؤكل لحمه شرعا مطلقا ولو كان ممّا يذكّى وذكّي ودبغ ، ولا في صوفه وشعره ووبره وريشه إلاّ ما يجي‌ء استثناؤه

__________________

(1) كالبهائي في الحبل المتين : 180.

(2) التهذيب 2 : 368 1530 ، الوسائل 4 : 457 أبواب لباس المصلي ب 56 ح 1.

الصفحة 297 من 545