ثوب أو في البدن أو الثوب والبدن ، وعدمه ، أو انفراد كلّ منهما في حكمه ، وجوه أظهرها : التقدير في الجميع.
الثاني من شرائط لباس المصلّي : أن لا يكون جلد ميتة ، فلا تجوز الصلاة فيه ولو دبغ سبعين مرة ، إجماعا محقّقا ومحكيا في المعتبر والمنتهى والتذكرة وشرح القواعد (1) ، وغيرها (2) ، وهو الحجة فيه ، مع ما مرّ من نجاسته المانعة عن الصلاة فيه ، بل وكذا لو قلنا بطهارته حتى منع الإسكافي القائل بها بعد الدباغ (3) للنصوص المستفيضة التي كادت تكون متواترة (4).
وفي حكم المعلوم كونه ميتة ما لم يعلم تذكيته ، كما مرّ في كتاب الطهارة سوى ما استثني فيه.
والظاهر كما هو مقتضى عموم أكثر الأخبار ، وخصوص مرسلة ابن أبي عمير : في الميتة قال : « لا تصلّ في شيء منه ولا شسع » (5) عموم المنع لما لا تتمّ الصلاة فيه أيضا ، كما صرّح به جماعة (6).
وأما موثّقة الهاشمي : عن لباس الجلود والخفاف والنعال والصلاة فيها إذا لم تكن من أرض المسلمين ، قال : « أمّا النعال والخفاف فلا بأس بها » (7) فلمعارضة ما مرّ غير صالحة ، مع أنّها لما سبق في بحث الجلود من عدم جواز الانتفاع بالميتة
__________________
(1) المعتبر 2 : 77 ، المنتهى 1 : 225 ، التذكرة 1 : 94 ، جامع المقاصد 2 : 80.
(2) كالذكرى : 142 ، وروض الجنان : 212 ، وكشف اللثام 1 : 183 ، والحدائق 7 : 50 ، والرياض 1 : 121.
(3) حكاه عنه في المختلف : 64 و 79.
(4) انظر الوسائل 4 : 343 أبواب لباس المصلي ب 1.
(5) التهذيب 2 : 203 793 ، الوسائل 4 : 343 أبواب لباس المصلي ب 1 ح 2.
(6) منهم الشهيد الثاني في روض الجنان : 212 ، وصاحب المدارك 3 : 161 ، وصاحب الرياض 1 : 122.
(7) التهذيب 2 : 234 922 ، الوسائل 4 : 427 أبواب لباس المصلي ب 38 ح 3 ، وفيهما : المصلين بدل المسلمين.




