إلى أكثر المتأخّرين (1) ، واختاره والدي ;.
للصحيحة المتقدّمة ، والجزء الأخير من المرسلة ، لا بجعل : « مجتمعا » حالا مقدرة حتى يرد ما ذكر ، بل بجعله حالا محقّقة مع تقدير التقدير أي حال تقديره مجتمعا ، مثل زيد مفطرا أعبد منه صائما ، مدّعيا كون هذا المعنى متبادرا.
وللأصل المتقدّم ، وإطلاق حسنة محمد ، ورواية الجعفي ، والرضوي المتقدّمة (2) ، واستصحاب شغل الذمة ، مع الاعتضاد بالاعتبار من عدم التفرقة بين المجتمع والمتفرّق.
ويردّ الأول : بأنه محتاج إلى تقدير لا دليل عليه ، وجعل رجوع المستتر إلى النقط قرينة عليه مردود بما مرّ ، وتبادر الحالية ثمَّ المحتاجة منها إلى التقدير ممنوع ، وتبادرها في المثال المذكور لعدم إمكان اجتماع الحالين ، ولذا لا يتبادر في غير مثله كما لو قيل بعد السؤال عن الحوض النجس يرد عليه الماء شيئا فشيئا هل يطهره : لا يطهره إلاّ أن يرد قدر كر مجتمعا ، فإنّ المتبادر منه ورود قدر كر مجتمعا.
والبواقي : بأنّ الصحيحة والمرسلة بعد ما عرفت من تحقّق دلالتهما أخصّان مطلقا منها فيخصّصانها ، والاعتبار المذكور لا اعتبار به.
وها هنا مذهب ثالث اختاره الشيخ في النهاية والمحقّق في المعتبر (3) ، وهو : تعليق وجوب الإزالة على التفاحش. وصرح الأكثر بعدم مستند له ، ويمكن جعل الجزء من المرسلة له دليلا بتنزيل شبه النضح على غير المتفاحش ، ولكنه لا يتم بعد ملاحظة المعارضات له ، فتدبّر.
ثمَّ على القول بتقدير الاجتماع ففي جريانه فيما لو كانت التفرقة في أكثر من
__________________
(1) نسبه إليهم السبزواري في الذخيرة : 159 ، وصاحب الحدائق 5 : 315.
(2) في ص 266 ، 253 ، 293.
(3) النهاية : 52 ، المعتبر 1 : 430.




