الإبهام (1) ، وبعضهم من السبابة والوسطى (2) ، والحلّي أنّها تقرب من سعة أخمص الراحة ، ولكنه ذكر أنها سعة البغلي الذي هو غير الوافي عنده (3).
وهذه التقديرات وإن كانت متقاربة إلاّ أنّه ليست على شيء منها حجة تامة.
والاستدلال للأول : بالمروي عن مسائل علي : « وإن أصاب ثوبك قدر دينار من الدم فاغسله ولا تصلّ فيه حتى تغسله » (4) ضعيف.
كالاحتجاج [ للرابع ] (5) بإخبار الحلّي عن رؤيته كذلك ، وليس من باب الشهادة ليعتبر فيها التعدد مع اعتضاده بالشهرة المحكية ، لضعف الرواية ، وخلوّها عن الجابر ، ومخالفتها لروايات الدرهم ظاهرا ، وعدم دليل على حجية كلّ خبر بحيث يشمل مثل ذلك أيضا ، مع أنّ ما أخبر عنه الحلّي هو البغلي ، وقد عرفت أن كلامه مشعر بمغايرته مع الوافي.
وبالجملة : لا حجة واضحة على تعيين سعته ، مع أنّ اختلاف سعة الدراهم المضروبة بوزن واحد أمر معلوم.
والموافق للقواعد الأخذ بأكثر المقادير ، بل أكثر ما يمكن أن يكون سعة الدرهم ، إذ لأجل إجمال الدرهم تكون عمومات وجوب إزالة الدم مخصّصة بالمجمل ، والعام المخصّص بالمجمل ليس بحجة في موضع الإجمال إمّا مطلقا ، أو إذا كان المخصّص مستقلا ، كما هو الأظهر ، والمورد كذلك.
ح : عدم العفو عن مقدار الدرهم فصاعدا هل يختص بما كان مجتمعا
__________________
(1) حكاه عنه في المختلف : 59.
(2) كما في كشف الغطاء : 175.
(3) السرائر 1 : 177.
(4) البحار 10 : 279.
(5) في النسخ الأربع : للثاني ، والصحيح ما أثبتناه.




