مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 4 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 289 من 545

وكون المتنجّس أخفّ من منجّسة.

والأول مندفع : بما دلّ على وجوب تطهير ما ينجس من الثوب أو البدن في الصلاة.

فإن قيل : لا دليل عليه سوى الإجماع البسيط أو المركّب ، وهما منتفيان في المورد.

قلنا : بل متحقّقان ، فإنّ الإجماع على وجوب [ تطهير ] (1) ما لم يثبت العفو عنه ممّا ثبتت نجاسته منعقد.

والثاني : بأنّ الإطلاق يثبت العفو فيما يشمله من الدم دون غيره.

والثالث : بأنّه تعليل عليل لا يصلح لتأسيس الأحكام.

ه : لو أصاب الدم وجهي الثوب ، فالظاهر عدم الخلاف في أنه إن لم يكن بالتفشّي فدمان ، وفي اللوامع الوفاق عليه.

وإن كان بالتفشّي ، فدم واحد عند الأكثر مطلقا.

وفصّل في البيان فواحد مع رقة الثوب ، واثنان مع غلظته (2).

وفي المعالم تحكيم العرف في ذلك (3).

والظاهر أنّ عليه بناء الأصحاب أيضا ، واختلافهم إنّما هو فيما يحكم به العرف ، والظاهر حكمه بالاتّحاد مع التفشّي رقيقا كان الثوب أو صفيقا ولكن بشرط اتّحاد الثوب ، فلو تألّف من أجزاء متعدّدة كالظهارة والبطانة والقطن المحشوّ بينهما ، كان كلّ منها ثوبا منفردا ، ويعتبر دماؤها كلا ولو تفشّي من بعضها إلى بعض.

و : لو كان في موضع دم أقلّ من درهم وبلغ ذلك الموضع أيضا دم آخر‌

__________________

(1) أضفناها لاستقامة المتن.

(2) البيان : 95.

(3) المعالم : 299.

الصفحة 289 من 545