ومرسلة جميل : « لا بأس بأن يصلّي الرجل في الثوب وفيه الدم متفرّقا شبه النضح ، وإن كان قد رآه صاحبه قبل ذلك فلا بأس ما لم يكن مجتمعا قدر الدرهم » (1).
والرضوي : « إن أصاب ثوبك دم فلا بأس بالصلاة فيه ما لم يكن مقدار درهم واف ، والوافي ما يكون وزنه درهما وثلثا ، وما كان دون الدرهم الوافي فلا يجب عليك غسله ولا بأس بالصلاة فيه ، وإن كان الدم حمصة فلا بأس بأن لا تغسله إلاّ أن يكون دم الحيض فاغسل ثوبك منه ومن البول والمني قلّ أم كثر » (2).
وأمّا قدر الدرهم فهو كالزائد عليه ، وفاقا للأكثر.
فروع :
أ : المذكور في الأخبار وإن كان قدر الدرهم المحتمل للوزن والسعة إلاّ أن المقطوع به في كلام الأصحاب هو الثاني ، وهو الذي يقتضيه الأصل عند التردّد ، لأنّه القدر المتيقّن ، فإنّ ما كان وزنه درهما تبلغ سعته أضعاف ذلك قطعا.
ب : لا عفو في دم الحيض بغير خلاف عندنا كما في السرائر (3) ، ويشعر به كلام المعتبر (4) ، بل إجماعا كما في اللوامع ، للرضوي المتقدّم ، والنبوي الآمر لأسماء في دم الحيض : « حتّيه ثمَّ اقرصيه ثمَّ اغسليه بالماء » (5) ، وضعفهما منجبر بالشهرة القوية بل الإجماع.
__________________
ب 20 ح 1.
(1) التهذيب 1 : 256 742 ، الاستبصار 1 : 176 612 ، الوسائل 3 : 430 أبواب النجاسات ب 20 ح 4.
(2) فقه الرضا 7 : 95 ، مستدرك الوسائل 2 : 565 أبواب النجاسات ب 15 ح 1.
(3) السرائر 1 : 176.
(4) المعتبر 1 : 428.
(5) صحيح مسلم 1 : 240 110 ، سنن أبي داود 1 : 99 362 ، وفيهما بتفاوت يسير.




