ه : قيّد جماعة منهم الشيخ (1) ، والفاضل في الإرشاد (2) القروح بالدامية والجروح باللازمة. ومنهم من وصفهما باللازمة (3). ومنهم من عكس (4).
والمراد من الدامية ظاهر.
وفسّر في روض الجنان اللازمة : بالتي يستمر خروج دمها (5) ، والمحقق الثاني : بالتي لم يبرأ ، ليكون احترازا عن جراحة برئت وتخلّف دمها (6).
وظنّي أنّ المراد منها الجروح البطيئة الاندمال ، ليكون احترازا عن مثل الفصد والحجامة إذا لم يتعدّيا عن الحدّ ، وجراحة مثل الشوكة المندملة سريعا وأمثالها ، فلا تكون دماؤها معفوة عنها. وهو الظاهر ، لعدم ظهور شمول أخبار العفو لها (7).
أمّا ما يتضمّن منها الدماميل والقروح : فظاهر.
وأمّا صحيحة البصري : فلمكان سيلان القيح.
وأمّا الموثقة الاولى : فلقوله : « به جرح سائل » فإنّ المتبادر منه نوع لزوم ودوام للجرح والسيلان ، فلا يشمل ما يحدث وينقطع سريعا ، مع أنّ ما يترشّح منها قليل دم يخرج بقيد : « سائل » قطعا.
وأمّا الأخيرة : فلتقيدها بعدم استطاعة الربط وغسل الدم ، والتعليل بعدم استطاعة غسل الثوب كلّ ساعة ، فتكون هذه الدماء باقية على أصالة عدم العفو.
وتؤكّده رواية المثنى : حككت جلدي فخرج منه دم ، فقال : « إذا اجتمع
__________________
(1) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 171 ، المبسوط 1 : 35 ، الاقتصاد : 253 ، النهاية : 51.
(2) قال فيه : وعفى في الثوب والبدن عن دم القروح والجروح اللازمة. الإرشاد 1 : 239.
(3) كما في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 550 ، التذكرة 1 : 8 ، المختلف : 60.
(4) كما في المعتبر 1 : 429 ، القواعد 1 : 8.
(5) روض الجنان : 165.
(6) جامع المقاصد 1 : 171.
(7) راجع ص 287 و 288.




