الإحكام في الأول (1) ، وله وللمنتهى في الثالث (2).
ب : الحقّ كما صرّح به جماعة منهم والدي ; أنّ غاية العفو البرء (3) ، للاستصحاب ، وموثّقة سماعة ، ورواية أبي بصير ، وهو الاندمال عرفا ، فيعفى عن كلّ ما كان قبله ولو حصل الانقطاع وبقي في الثوب أو البدن. وحمل البرء على الأمن من خروج الدم تجوّز.
ج : لو تعدّى الدم من محل الضرورة في الثوب والبدن ، فذهب في المنتهى والمعالم واللوامع إلى عدم تعدّي العفو (4).
واحتمل في المدارك التعدي (5). وهو الأقوى ، لإطلاق أكثر الأدلّة.
ولكن الأظهر تقييد التعدّي بما إذا كان بنفسه ، لا إذا تعدّى بمتعدّ ، كأن وضع يده أو طرف ثوبه الطاهرين عليه ، كما نبّه عليه واختاره في الحدائق (6) ، لتصريح أكثر الأخبار بإصابة الدم الظاهرة في إصابته بنفسه ، وعدم إطلاق شامل لإصابته بواسطة الغير إلاّ في صحيحة المرادي ، وفي شمولها لها أيضا خفاء جدّا.
ومنه يظهر أنه إذا أصاب الدم جسما آخر غير الثوب والبدن ثمَّ لاقى هذا الجسم بدن صاحب الدم أو ثوبه ، لم يثبت فيه العفو.
د : لو لاقى هذا الدم نجاسة أخرى فلا عفو ، للأصل. وكذا إن تنجّس به مائع طاهر ملاق للبدن أو الثوب كالعرق والماء ، لأنّ هذا المائع نجس غير الدم ولم يثبت العفو عنه ، والعفو عما نجّسه لا يوجبه ، وكون المتنجّس أخفّ نجاسة لا يصلح دليلا.
__________________
(1) نهاية الإحكام 1 : 285.
(2) نهاية الإحكام 1 : 286 ، المنتهى 1 : 172.
(3) انظر الفقيه 1 : 43 ، والمسالك 1 : 18 ، والمدارك 2 : 309 ، والحدائق 5 : 303.
(4) المنتهى 1 : 172 ، المعالم : 289.
(5) المدارك 2 : 309.
(6) الحدائق 5 : 305.




