الجواب في الثاني بما اختصّ به السؤال لو لا الفقرة الأخيرة ، وهو لا ينفي الحكم عن غيره بعد وجود الدليل.
وعن الرابع : بأنّ كون العلّة في القرح الذي لا يستطاع ربطه وغسله ما ذكر لا يدلّ على انتفاء الحكم فيما لم يكن كذلك ، ولا يعارض ما دلّ على ثبوته في غيره أيضا.
وعن الخامس : أنّه مفهوم وصف لا عبرة به.
ودليل المخالف الثاني بعض ما ذكر بجوابه.
ثمَّ بما ذكر من الإطلاقات ظهر عدم اعتبار المشقة في الإزالة أيضا ، وفاقا لجماعة (1). وخلافا للقواعد (2) ، وعن الغنية ونهاية الإحكام (3) ، بل هو ظاهر كلّ من استدلّ للعفو بلزوم الحرج أو المشقة لولاه ، كالتهذيب والمعتبر والتذكرة (4) ، للأصل المتقدّم ، والروايتين الأخيرتين. وجوابهما قد ظهر.
وجمع في الشرائع والمنتهى والتحرير (5) بين الاعتبارين. ووجهه وجوابه يظهر مما مرّ.
فروع :
أ : الأقوى عدم وجوب إزالة بعض الدم ولو مع إمكانها ، ولا عصب موضع الجرح ، ولا إبدال الثوب ، بالإجماع في الأولين كما عن الخلاف (6) ، لإطلاق الأدلّة ، وقوله : « لا شيء عليه » في الصحيحة الأولى ، خلافا لمحتمل نهاية
__________________
(1) منهم الكركي في جامع المقاصد 1 : 171 ، وصاحب المدارك 2 : 309.
(2) القواعد 1 : 8.
(3) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 550 ، نهاية الإحكام 1 : 285.
(4) التهذيب 1 : 257 ، المعتبر 1 : 429 ، التذكرة 1 : 8.
(5) الشرائع 1 : 53 ، المنتهى 1 : 172 ، التحرير 1 : 24.
(6) الخلاف 1 : 252 و 476.




