وكذا الرابع ، إذ لتوقّف ستر العورة به على غيره يصدق أنه ممّا لا تجوز فيه الصلاة وحده ، وأنّها لا تتمّ فيه وحده ، مضافا إلى التصريح في الأخبار بالعفو عن الخفّ الذي يستر العورتين لو وضع عليهما بمعونة اليد.
وأمّا البواقي : فلخفاء دخولها فيه تكون باقية تحت الأصل. وإخراج الرضوي العمامة لا يفيد ، لضعفه الغير المعلوم انجباره ، مع احتمال إرادة الصغيرة.
ب : يستحب تطهير النعل ، لصحيحة عبد الرحمن (1) ، وبه قال الشيخ في النهاية (2) ، وابن زهرة في كل ما لا تتمّ الصلاة إلاّ به (3). ولا بأس به.
ج : حمل مثل الحقّة والقارورة التي فيها نجاسة غير متعدّية إلى الثوب أو البدن لا يبطل الصلاة ، للأصل المتقدّم.
وكذا حمل المنديل النجس ، وجبر العظم بالعظم النجس سواء اكتسى اللحم أم لا. ونجاسة اللحم بملاقاته غير ضائرة ، لأنّه من البواطن.
وما قيل : من أنّ غاية ما ثبت عدم تعلّق التكليف بما في الباطن من النجاسات الخلقية ، لانصراف الحكم إلى الأفراد الشائعة (4) ، مردود : بأنّ غاية ما ثبت تعلّق التكليف بما في ظاهر البدن من النجاسات ، لأنّه موضع الإجماع والمتبادر من الأخبار.
ومنه يظهر عدم وجوب إخراج الدم المحتقن تحت الجلد من نفسه أو من الخارج ، وعدم بطلان الصلاة بشرب نجس أو أكله.
وهل يجب قيئه أو قيء محرّم أكله؟ الحقّ هو الثاني ، لأنّ الثابت حرمة
__________________
(1) الفقيه 1 : 358 1573 ، الوسائل 4 : 424 أبواب لباس المصلي ب 37 ح 1.
(2) النهاية : 54.
(3) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 555.
(4) كما في الحدائق 5 : 342.




