والرضوي : « إن أصاب قلنسوتك أو عمامتك أو التكّة أو الجورب أو الخفّ مني أو بول أو دم أو غائط فلا بأس بالصلاة فيه ، وذلك أنّ الصلاة لا تتمّ في شيء من هذه وحده » (1).
ثمَّ مقتضى أكثر هذه الأخبار بملاحظة تعلّق الحكم فيها بما لا تتمّ الصلاة فيه منفردا : العفو عن نجاسة ما لا تتمّ فيه مطلقا ، كما ذهب إليه السيد والمحقّق والشهيدان (2) طاب ثراهم ، من غير اختصاص له بالملابس كما عن الحلّي (3) ، وغيره (4) ، ولا بها مع كونها في محالّها ، فلو وضع التكة على رأسه والخف على يده ، بطلت الصلاة ، كالفاضل في أكثر كتبه (5) والشهيد في البيان (6) ، ولا منها بخمسة : القلنسوة والتكة والجورب والخف والنعل ، كما عن الراوندي (7).
بل في الموثّقة وأولى المراسيل العموم الشامل للملابس وغيرها.
وفي الأولى منها الترديد بين كون تلك الأشياء عليه أو معه ، وهو كالتصريح بنفي اشتراط كونها في محالّها. مع أنّ أصل الحكم في غير الملابس ، وفيها إذا كان في غير محالّها بأصالة البراءة عن وجوب إزالة النجاسة عنها السالمة عن المعارض ثابت ، إذ غاية ما يستفاد من الأدلّة اشتراط طهارة جسد المصلّي وثوبه ، وصدق ثوبه على الملابس إذا لم تكن في محالّها ممنوع.
وتصريح الأصحاب باستثنائها المستلزم لدخولها تحت أدلّة المنع عنها إنّما هو
__________________
(1) فقه الرضا 7 : 95 ، المستدرك 3 : 208 أبواب لباس المصلي ب 14 ح 1.
(2) السيّد في الانتصار : 38 ، المحقق في المعتبر 1 : 434 ، الشرائع 1 : 54 ، الشهيد الأول في الذكرى : 16 ، والدروس 1 : 126 ، والبيان : 95 ، الشهيد الثاني في المسالك 1 : 18 ، وروض الجنان : 166 ، والروضة 1 : 61.
(3) السرائر 1 : 184.
(4) كالعلامة في المنتهى 1 : 174 ، والمختلف : 61.
(5) كالمختلف : 61 ، والمنتهى 1 : 174 ، والتحرير 1 : 24.
(6) البيان : 96.
(7) حكاه عنه في المختلف : 61.




