مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 4 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 272 من 545

النجاسات المختلفة (1) وأمكن إزالة أحدهما وجبت أيضا ، للأمر بإزالة كلّ منهما على حدة ، فلا ينتفي بامتناع امتثال الآخر. وإن كانت من نوع واحد وكانت دما وأمكن تقليله إلى الدرهم ، وجب أيضا ، وإلاّ فقيل بالوجوب مع التفرّق مستشكلا فيه مع الاجتماع (2).

والحقّ : الوجوب مطلقا ، لدلالة ما يدلّ على وجوب إزالة الكلّ على وجوب إزالة البعض أيضا بدلالة المطابقة على السواء ، وتعذّر امتثال الكلّ غير صالح لرفع وجوب امتثال البعض.

وأيضا : تجب إزالة كلّ بعض لو لم يكن معه غيره ، ووجود الغير غير مانع عن الوجوب.

نعم ، كان الإشكال إنّما يرد لو كان المأمور به في الأخبار هو مطلق التطهير ، وليس كذلك ، بل هو إزالة كلّ نجاسة بخصوصها.

ج : لو أمكن إزالة العين بمسح ونحوه دون الأثر بالغسل ، فهل يجب أم لا؟ الظاهر هو الأول ، لمثل ما مرّ ، مع إشكال فيه ، لأنّ المانع من الصلاة هو الأثر الحاصل من العين في المحل دون العين نفسها.

د : لو أمكن بعض الغسلات فيما يلزم فيه التعدّد دون بعض ، فهل يجب أم لا؟ الظاهر نعم ، لوجوب مطلق الغسل بمطلقاته أيضا ، ووجوب المقيّد بأمر آخر لا ينافيه.

نعم ، لو انحصر الدليل في المقيّد ، لم يثبت وجوب المطلق رأسا.

الثامنة : لا خلاف في جواز الصلاة في كلّ ما لا تتمّ الصلاة فيه وحده للرجال مع نجاسته ولو بمثل دم الحيض ونجس العين ، كالتكّة والقلنسوة والجورب والخف والنعل.

__________________

(1) كالبول والمني مثلا. منه رحمه الله تعالى.

(2) كما في المعالم : 313.

الصفحة 272 من 545