وهي عن إفادة الوجوب قاصرة ، فإرادة الاستحباب منها كما استظهره بعض أعيان المتأخّرين ناسبا له إلى الصدوق طاب ثراه أيضا (1) ممكنة ، ومع ذلك بالصلاة في النجس متيمّما مخصوصة ، بل لا دلالة فيها على كون صلاته في الثوب أصلا.
فروع :
أ : لو نجس البدن وتعذّرت الإزالة ، صلّى معها بلا إشكال ولا خلاف ، كما في الحدائق (2) ، لتقييد موجبات إزالتها عنه للصلاة بحال الإمكان ضرورة ، فأمّا ينتفي الاشتراط وهو المطلوب ، أو وجوب المشروط وهو خلاف الإجماع.
مضافا إلى أنّ بعد التقييد تبقى أوامر الصلاة حال عدم الإمكان خالية عن المقيّد ، وتؤيّده الأخبار الواردة في السلس والمبطون (3).
ب : إذا نجس الثوب والبدن معا وتعذّرت الإزالة عن أحدهما ، وجبت في الآخر ، إذ لكلّ منهما أمر برأسه ، فيجب امتثاله ما أمكن ، وعدم إمكانه في أحدهما لا يوجب انتفاء وجوبه في الآخر.
ثمَّ لو تعيّن الممكن تطهيره منهما طهّره ، وإلاّ تخير.
ولو لم يمكن التطهير وأمكن نزع الثوب ، فهل يجوز تخفيفا للنجاسة على التخيير في الأصل ويجب على القول بالوجوب فيه ، أم لا؟ ظاهر بعض القائلين بالصلاة عريانا فيه : عدمه هنا ، ووجوب الستر.
والظاهر التخيير ، للروايات المتقدمة (3).
ولو تنجّس أحدهما وأمكن تطهير بعضه دون بعض ، فإن كانت فيه
__________________
(1) قد حمل الرواية على الاستحباب في الذكرى : 17 والذخيرة : 169 ، ولم نعثر على من نسبه إلى الصدوق.
(2) الحدائق 5 : 349.
(3) انظر الوسائل 1 : 297 أبواب نواقض الوضوء ب 19.
(4) في ص 276 و 277.




