مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 4 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 270 من 545

الصحاح المتقدّمة الشاملة لهذه الصورة الخالية فيها عن المعارض ، لاختصاص ما دلّ على الصلاة عريانا بغير حال الاضطرار قطعا.

ولخصوص رواية الحلبي : عن الرجل يجنب في الثوب أو يصيبه بول وليس معه ثوب غيره ، قال : « يصلّي فيه إذا اضطرّ إليه » (1).

ولو نوقش بخلوّ تلك الأخبار عن الدالّ على الوجوب أتممناه بأنها دالّة على جواز الصلاة في الثوب ، ولعدم إمكان غيره وعدم جواز ترك الصلاة متعيّن.

والقول بأنه إنّما يتم لو كانت صلاته في آخر الوقت ، وأمّا في السعة فلا ، لأنّ جواز الصلاة في النجس إنما هو مع عدم التمكن من التطهير ومع السعة لا يعلم ذلك ، مدفوع : بعدم التمكّن في حال الصلاة التي هي أيضا من أجزاء زمان التوسعة الشاملة لها الأمر التوسّعي ، وإخراجها من بين الأجزاء يتوقّف على الدليل.

وفي إعادتها مع التمكّن من الطهارة قولان : الأصح الأشهر : العدم ، لأصل البراءة والخروج عن العهدة ، وظواهر الصحاح المتقدّمة الواردة في مقام الحاجة ، مع تضمّن البعض الأمر بغسل الثوب خاصة بعد زوال الضرورة من دون تعرّض للإعادة.

خلافا للنهاية (2) ، وطائفة (3) ، فأوجبوها ، لموثّقة الساباطي : عن رجل ليس معه إلاّ ثوب ولا تحلّ الصلاة فيه ولا يجد ماء يغسله كيف يصنع؟ قال : « يتيمم ويصلّي ، فإذا أصاب ماء غسله وأعاد الصلاة » (4).

__________________

(1) التهذيب 2 : 224 883 ، الاستبصار 1 : 169 584 ، الوسائل 3 : 485 أبواب النجاسات ب 45 ح 7.

(2) النهاية : 55.

(3) حكى في المدارك 2 : 362 ، والرياض 1 : 94 عن جماعة ، وقال في الحدائق 5 : 349 : وانفرد الشيخ من بينهم بإيجاب إعادة الصلاة فيه حال الضرورة.

(4) التهذيب 2 : 224 886 ، الوسائل 3 : 485 أبواب النجاسات ب 45 ح 8.

الصفحة 270 من 545