مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 4 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 27 من 545

وأمّا السابعة : فلأنّ مع عدم دلالتها على زوال الحمرة الظاهر منها أنّ تعليل الأمر بالإمساء قليلا بغيبوبة الشمس عندهم قبل غيبوبتها عندهم لأجل ما في أفقهم من الحائل ، فلا دلالة على المطلوب ، وليس لمجرّد تفاوت الآفاق ، وإلاّ لزم التأخير مدّة مديدة تغيب عن جميع الآفاق ، لبطلان وجوب التأخير عن بعض الآفاق دون بعض.

وأمّا الثامنة : فلأنّ غاية ما يدلّ عليها أنّ ذلك وقت سقوط القرص الذي يمكن أن يكون وقت الأفضلية ووجوب الإفطار الذي هو تأكّده ، دون الوجوب الحقيقي.

فبقيت الثلاثة : الأوليان والأخيرة ، ومدلول الأولى : إيجاب الصلاة على أبي الخطاب بعد زوال الحمرة ، سواء صلّى قبل الغروب أو بعده وقبل الزوال ، أو لم يصلّ ، فهي أعم مطلقا من الأخبار الأوّلة ، لدلالتها على عدم الوجوب لو صلّى بعد الأول وقبل الثاني ، فيجب التخصيص.

وكذلك الثانية وآخر الرضوي ، إذ دلالتها على نفي وقتية ما قبلها بعموم مفهوم الحصر الدالّ على أنّه ليس شي‌ء من قبل الذهاب وقتا.

وأمّا أوّله فدلالته إنّما تتوقّف على لزوم الانعكاس في العلامة والدليل ، وهو غير لازم ، سيما مع وجود الدليل على علامة ودليل آخر.

هذا ، مع أنّ حمل الحمرة في بعض هذه الروايات على أشعّة الشمس ، المائلة إلى الحمرة غالبا في حوالي الغروب ، المرتفعة على أعالي الجبال الشرقية في مثل مكة ومدينة اللتين هما بلد الأحاديث ممكنة ، كما يدلّ عليه أيضا قوله في مكاتبة عبد الله بن وضاح : « وترتفع فوق الجبل حمرة » (1).

ويردّ أمّا جوابهم الأول عن الأخبار الأولة : فبعدم الإجمال في معنى غيبوبة‌

__________________

(1) التهذيب 2 : 259 1031 ، الاستبصار 1 : 264 952 وفيه : عبد الله بن صباح ، والصواب ما في المتن ، الوسائل 4 : 176 أبواب المواقيت ب 16 ح 14.

الصفحة 27 من 545