مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 4 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 266 من 545

والاحتجاج لأول القولين بالاستصحاب كما في شرح القواعد (1) مع اختصاصه بما إذا حصل الاشتباه وعدم التمكن من الغسل في الوقت ، مدفوع : بأنّ الثابت وجوب الصلاة في الجميع في السعة بشرطها ، فلا يمكن الاستصحاب في غيرها.

[ و ] : ولو كان عليه صلوات مرتّبة ، وجب مراعاة الترتيب فيها ، فيصلّي الظهر مثلا في أحد الثوبين ثمَّ ينزعه ويصلّيها في الآخر ، ثمَّ يصلّي العصر ولو في الثاني ثمَّ يصلّيها في الآخر.

ولو صلّى الظهر والعصر في أحدهما ثمَّ نزعه وصلاّهما في الآخر ، فقد صرّح جماعة بالصحة (2) ، لترتّب الثانية على الاولى على كلّ تقدير.

وقيل بالبطلان (3) ، للنهي عن الشروع في العصر حتى تتحقّق البراءة عن الظهر. وهو جيّد. بل عدم العلم بجواز الشروع في العصر قبل اليقين بالبراءة عن الظهر كاف في ذلك أيضا ، لتوقيفية العبادة ، إلاّ أن يقال : إنّ مقتضى الأصل تحقّق الظهر والعصر الأصليين المكلّف بهما بفعلهما في ثوب واحد ، وأمّا الإتيان بهما في الثوبين فهو أمر تعبّدي لم يثبت فيه الترتيب ، والأصل عدمه.

السابعة : من انحصر ثوبه في نجس ولم يضطر إلى لبسه ، ففي وجوب الصلاة عريانا أو فيه أو تخييره بينهما أقوال :

الأول عن المبسوط والنهاية والخلاف مدّعيا فيه الإجماع والقاضي (4) ، وللحلّي والشرائع والنافع والتذكرة والقواعد والتحرير (5) ، وفي الذكرى جعله‌

__________________

(1) جامع المقاصد 1 : 177.

(2) كالعلامة في نهاية الإحكام 1 : 282 ، والشهيد في البيان : 97 ، وصاحب المدارك 2 : 359.

(3) كما في الحدائق 5 : 407.

(4) المبسوط 1 : 90 و 91 ، النهاية : 55 ، الخلاف 1 : 474 ، نقله في المنتهى 1 : 182 عن القاضي ابن البراج في الكامل.

(5) الحلي في السرائر 1 : 186 ، الشرائع 1 : 54 ، المختصر النافع : 19 ، التذكرة 1 : 94 ، القواعد

الصفحة 266 من 545