وخلافا لابني سعيد وإدريس (1) بل غيرهما أيضا كما يظهر من الخلاف وغيره (2) فأوجبا الصلاة عريانا لوجه اجتهادي لا يلتفت إليه مع دلالة النص على خلافه ، مع عدم وروده من الأصل ، ووروده عليه لو ورد.
فروع :
[ أ ] : لو وجد معهما متيقّن الطهارة ، فصرّح في المنتهى والتذكرة بوجوب الصلاة فيه وعدم جوازها فيهما لا متعدّدة ولا منفردة (3). وهو كذلك.
أمّا عدم جوازها في واحد منهما : فللإجماع.
وأمّا في كلّ منهما : فلأنّ تعدّد الصلاة لكونها عبادة لا يكون إلاّ مع الطلب ، وهو في المقام منتف ، لظهور النص في الانحصار ، وعدم دليل آخر ، فلم يبق إلاّ الصلاة في الطاهر أو عاريا ، والثاني مع وجود مقطوع الطهارة ممتنع نصّا وإجماعا ، فبقي الأول. فما في المدارك (4) ، واللوامع من أولوية الصلاة في الطاهر دون تعيّنها غير صحيح.
[ ب ] : ولو كان معه طاهر ومتنجّس بما عفى عنه أو متنجّسان منه بالأقلّ والأكثر ، صلّى في أيهما شاء.
وقال جماعة بأولوية الأولين (5) ، وبعض المتأخّرين بأولوية الاولى من الأول خاصة (6).
[ ج ] : ثمَّ الحكم في المشتبهين هل يختص بالثوبين أو يتعدّى إلى الأكثر
__________________
(1) ابن سعيد في الجامع للشرائع : 24 ، ابن إدريس في السرائر 1 : 185.
(2) الخلاف 1 : 481 ، المبسوط 1 : 91.
(3) المنتهى 1 : 182 ، التذكرة 1 : 97.
(4) المدارك 2 : 358.
(5) كالعلامة في المنتهى 1 : 182 ، وصاحب المدارك 2 : 358.
(6) كصاحب الحدائق 5 : 408.




