مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 4 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 264 من 545

وخلافا لابني سعيد وإدريس (1) بل غيرهما أيضا كما يظهر من الخلاف وغيره (2) فأوجبا الصلاة عريانا لوجه اجتهادي لا يلتفت إليه مع دلالة النص على خلافه ، مع عدم وروده من الأصل ، ووروده عليه لو ورد.

فروع :

[ أ ] : لو وجد معهما متيقّن الطهارة ، فصرّح في المنتهى والتذكرة بوجوب الصلاة فيه وعدم جوازها فيهما لا متعدّدة ولا منفردة (3). وهو كذلك.

أمّا عدم جوازها في واحد منهما : فللإجماع.

وأمّا في كلّ منهما : فلأنّ تعدّد الصلاة لكونها عبادة لا يكون إلاّ مع الطلب ، وهو في المقام منتف ، لظهور النص في الانحصار ، وعدم دليل آخر ، فلم يبق إلاّ الصلاة في الطاهر أو عاريا ، والثاني مع وجود مقطوع الطهارة ممتنع نصّا وإجماعا ، فبقي الأول. فما في المدارك (4) ، واللوامع من أولوية الصلاة في الطاهر دون تعيّنها غير صحيح.

[ ب ] : ولو كان معه طاهر ومتنجّس بما عفى عنه أو متنجّسان منه بالأقلّ والأكثر ، صلّى في أيهما شاء.

وقال جماعة بأولوية الأولين (5) ، وبعض المتأخّرين بأولوية الاولى من الأول خاصة (6).

[ ج ] : ثمَّ الحكم في المشتبهين هل يختص بالثوبين أو يتعدّى إلى الأكثر‌

__________________

(1) ابن سعيد في الجامع للشرائع : 24 ، ابن إدريس في السرائر 1 : 185.

(2) الخلاف 1 : 481 ، المبسوط 1 : 91.

(3) المنتهى 1 : 182 ، التذكرة 1 : 97.

(4) المدارك 2 : 358.

(5) كالعلامة في المنتهى 1 : 182 ، وصاحب المدارك 2 : 358.

(6) كصاحب الحدائق 5 : 408.

الصفحة 264 من 545