والأفضل كما صرّح به جماعة (1) الإتيان بالغسل في آخر النهار مقدّمة له على الظهر ، آتية بعده بالأربع صلوات ، بل ربما احتمل الوجوب (2).
وإطلاق النص يدفعه ، فيجوز في أيّ وقت شاء. والأحوط بل الأظهر أن يكون من آناء اليوم دون الليلة.
ولو أخلّت بالغسل ، فلا شكّ في عدم قضاء غير الصلاة الأخيرة ، لجواز تأخيره إلى وقتها. وهل تقضي الأخيرة؟ قيل : نعم (3). وفيه إشكال.
السادسة : إذا كان مع المصلّي ثوبان أحدهما نجس لا يعلمه بعينه ولا يمكنه غسلهما ، صلّى كلّ صلاة في كلّ واحدة وجوبا ، وفاقا للأكثر ، إذ لولاه فإمّا يكفي الصلاة في كلّ واحد منهما ، أو تجوز الصلاة عريانا ، أو تجب ، والأوّلان باطلان بالإجماع ، والثالث بحسنة صفوان حيث إنّ فيها بعد السؤال عن ذلك : « يصلّي فيهما جميعا » (4) إذ ليس المراد الجمع بينهما في صلاة قطعا ، فلم يبق إلاّ التبادل. ولو لا خلوّها عن الدلالة على الوجوب لبطل بها الأولان أيضا ، كما أنه لو لا الإجماع لكان الأول متّجها ، لأنّ المانع في كلّ واحد بخصوصه غير متيقّن والأصل عدمه.
والاستدلال بتوقّف تيقّن البراءة عليه مردود بحصوله بعد حكم الأصل بالطهارة ، وبأنّ الذمة لم تشتغل إلاّ بالصلاة في ثوب لم يقطع بنجاسته لا ما علم طهارته.
__________________
(1) كالعلامة في التذكرة 1 : 98 ، والشهيد الثاني في الروضة 1 : 205 ، وصاحب الحدائق 5 : 349 ، وصاحب الرياض 1 : 94.
(2) كما في التذكرة 1 : 98.
(3) نقله صاحب مفتاح الكرامة 1 : 181 ، عن أستاذه.
(4) الفقيه 1 : 161 757 ، التهذيب 2 : 225 887 ، الوسائل 3 : 505 أبواب النجاسات ب 64 ح 1.




