مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 4 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 26 من 545

في ذلك على سواد المشرق إلى حدّ الرأس » (1).

وأجاب هؤلاء عن الأخبار الأوّلة تارة : بعدم تعارضها مع أخبارهم ، إذ غاية ما دلّت عليه هو كون وقت المغرب غيبوبة الشمس وغروبها ، ولا خلاف فيه ، بل فيما يتحقّق به ذلك ، وقد دلّت الأخيرة على أنه زوال الحمرة ، فهذه مفسّرة للأولى ، فيعمل بهما معا.

وأخرى : بأنهما لو تعارضتا لكانت الاولى من قبيل المطلق بالنسبة إلى الأخيرة ، فيجب حملها عليها.

ونجيب : أمّا عن أدلّتهم ، فعن الثلاثة الأولى : بزوال الاستصحاب ، وحصول التوقيف ، وتحقّق اليقين بما ذكرنا.

وعن الروايات : بعدم دلالة غير الأوليين والأخيرة.

وأمّا الثالثة والرابعة : فلأنّ مع معارضتهما مع أخبار أخر ، جاعلة وقت الإفاضة هو الغيبوبة لا دلالة لهما على الوجوب ، إذ أولاهما لا تدلّ إلاّ على أنّ الإمام يفيض بعد ذهاب الحمرة ، وهو لا يفيد الوجوب. وثانيتهما إمّا سؤال عن وقت إفاضة الإمام أو القوم ، كما هو مقتضى حقيقة اللفظ ، فعدم دلالتها واضحة ، وإمّا عن زمان وجوب الإفاضة أو زمان أفضليتها ، ولا يتعيّن أحدهما ، فلا تتم الدلالة.

وأمّا الخامسة : فلأنّ تغيّر الحمرة وذهاب الصفرة غير زوال الحمرة ، بل لا ريب في تغيّر الاولى وذهاب الثانية بمجرّد الغيبوبة في الأفق ، فهي على خلاف مطلوبهم أدلّ.

وأمّا السادسة : فلأنّها لا تدلّ إلاّ على أنها إذا غابت الحمرة غابت الشمس من شرق الأرض وغربها ، وكون ذلك وقت وجوب المغرب ممنوع ، بل هو غيبوبتها عنّا ، فيحتمل أن يكون غرضه 7 بيان الوقت الأفضل.

__________________

(1) فقه الرضا 7 : 73 و 104 ، مستدرك الوسائل 3 : 130 أبواب المواقيت ب 13 ح 3.

الصفحة 26 من 545