وأمّا في المعتبر (1) من القول بلزوم الإعادة على الإطلاق بناء على قول الشيخ بلزوم الإعادة في الوقت على الجاهل فمع ما فيه من منع اللزوم ، ظاهر في الصورة الأولى ، لأنّها التي يتحقّق معها الجهل ، ومع ذلك يخالف مختاره في المبسوط والنهاية (2) على ما حكي.
وكيف كان : فالحقّ ما عليه الأكثر.
أمّا المضي مع إمكان الإزالة : فلصحاح محمد وإسماعيل ومعاوية والحلبي وابن أذينة وزرارة :
الأولى : عن الرجل يأخذه الرعاف والقيء في الصلاة كيف يصنع؟ قال : « ينفتل ويغسل أنفه ويعود في صلاته ، وإن تكلّم فليعد صلاته » (3).
وقريبة منها الثانية (4).
والثالثة : « لو أن رجلا رعف في صلاته وكان عنده ماء أو من يشير إليه بماء فيتناوله فقال برأسه فغسله فليبن على صلاته ولا يقطعها » (5).
والرابعة : عن الرجل يصيبه الرعاف وهو في الصلاة ، فقال : « إن قدر على ماء عنده يمينا أو شمالا أو بين يديه وهو مستقبل القبلة فليغسله عنه ثمَّ ليصلّ ما بقي من صلاته ، وإن لم يقدر على ماء حتى ينصرف بوجهه أو يتكلّم فقد قطع صلاته » (6).
__________________
(1) المعتبر 1 : 443.
(2) المبسوط 1 : 90 ، النهاية : 52 و 96.
(3) الكافي 3 : 365 الصلاة ب 50 ح 9 ، التهذيب 2 : 323 1323 ، الاستبصار 1 : 403 1536 ، الوسائل 7 : 238 أبواب قواطع الصلاة ب 2 ح 4.
(4) التهذيب 2 : 328 1345 ، الاستبصار 1 : 403 1537 ، الوسائل 7 : 241 أبواب قواطع الصلاة ب 2 ح 12.
(5) التهذيب 2 : 327 1344 ، الوسائل 7 : 241 أبواب قواطع الصلاة ب 2 ح 11.
(6) الكافي 3 : 364 الصلاة ب 50 ح 2 ، التهذيب 2 : 200 783 ، الاستبصار 1 : 404 1541 ، الوسائل 7 : 239 أبواب قواطع الصلاة ب 2 ح 6.




