مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 4 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 258 من 545

مع أنّها والاولى أعمّان مطلقا ممّا مرّ ، لشمولهما لما إذا لم يعلم السبق ، واختصاصه بما إذا علم ، للقطع بعدم حصول المني حال الصلاة ، وشمولهما للمعفو عن الدم ، واختصاصه بغير المعفو من النجاسة ، فتخصيصهما به لازم.

مضافا إلى أنّ بعد عدم العلم بالسبق يجب البناء على عدمه ، عملا بالأصل ، فلعلّ عليه بناء الإمام ، فتكونان مختصّتين بصورة عدمه.

وأيضا : ذيل الأخيرة مخصوص بما لم يزد الدرهم على ما في الكافي والفقيه فهي بمفهومها ظاهرة الدلالة على الإعادة فيما زاد عليه وإن أمكن الغسل إذا لم يكن عليه ثوب غيره ، وهو مناف للمطلوب ، وموافقة جزئها الأول له مع ذلك غير مفيدة.

نعم لا منافاة على ما في التهذيب ، ولكنه لا اعتماد عليه مع اختلافه مع ما تقدّم عليه ، بل مع ما في الاستبصار أيضا.

والثانية غير دالّة ، لأنّ حكم ما قبل الاستثناء إنّما هو لحالة عدم نجاسة الثوب بقرينة الأمر بالنضح ، وما بعده مع رجوعه إلى الشرطين لا يدلّ على حكم الصلاة حال وجود الأثر ، ومع الرجوع إلى الأخير كما هو الأظهر لا يفيد أصلا.

وللمدارك حيث يظهر منه الميل إلى التخيير بين الاستئناف والإتمام مع الإزالة إن أمكن ، وبدونها إن لم يمكن ، مع استحباب الأول ، للتعارض وفقد الترجيح (1).

وجوابه يظهر ممّا ذكر ، مع أنّ عدم القول به كما في اللوامع ينفيه.

وإن لم يعلم السبق ، أزال النجاسة إن أمكن بأن لا يكون مفتقرا إلى ما ينافي الصلاة وأتمّها ، وإلاّ أبطلها على ما هو المصرّح به في كلامهم ، وفي اللوامع : الظاهر وفاقهم عليه. وقيل : بلا خلاف أجده (2).

__________________

(1) المدارك 2 : 352.

(2) كما في الرياض 1 : 93.

الصفحة 258 من 545