مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 4 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 255 من 545

الاستفهام في الاولى ، وقرب سقوط حرف النفي في الثانية ، لمكان الشرط في ذيلها : أنّها معارضة لما مرّ ، فيتساقطان ، ويرجع إلى الأصل في القولين ، وإلى المكاتبة أيضا في الأول ، بل لو جعلنا عدم العلم أعم من النسيان كما هو مقتضى اللغة تكون الروايتان أعمّين مطلقا مع بعض ما مرّ ، كصحاح محمد وقرب الإسناد وزرارة ورواية الجعفي (1) ، فتخصّصان به قطعا.

ثمَّ إطلاق الأخبار كأكثر الفتاوى وإن كان عدم الفرق في عدم الإعادة والقضاء بين ما لا يحتمل النجاسة أو يحتملها ، وفحص أو لم يفحص ، إلاّ أنّ ظاهر الشيخين والذكرى والدروس : التفرقة (2) ، فحكموا بعدم الإعادة مع الفحص ، وبها بدونه ، ومال إليه بعض مشايخنا (3).

وهو الأقوى ، لصحيحة محمد ، المتقدّمة (4).

ورواية الصيقل وفيها بعد السؤال عن رجل أصابته جنابة بالليل فاغتسل وصلّى ، فلما أصبح نظر فإذا في ثوبه جنابة : « إن كان حين قام نظر فلم ير شيئا فلا إعادة عليه ، وإن كان حين قام لم ينظر فعليه الإعادة » (5).

وتؤيّده مرسلة الفقيه : « إن كان الرجل جنبا قام ونظر وطلب ولم يجد شيئا فلا شي‌ء عليه ، وإن كان لم ينظر ولم يطلب فعليه أن يغسله ويعيد صلاته » (6).

وظاهر هذه الأخبار وفتاوى من ذكر أنّ وجوب الإعادة مع عدم الفحص‌

__________________

(1) المتقدّمة في ص 253 و 254 و 255.

(2) الطوسي في التهذيب 1 : 424 ، الاستبصار 1 : 183 ، المفيد في المقنعة : 149 ، الذكرى : 17 ، الدروس 1 : 127.

(3) كصاحب الرياض 1 : 92.

(4) في ص 253.

(5) الكافي 3 : 406 الصلاة ب 66 ح 7 ، التهذيب 2 : 424 1346 ، الاستبصار 1 : 182 640 ، الوسائل 3 : 478 أبواب النجاسات ب 41 ح 3.

(6) الفقيه 1 : 42 167 ، الوسائل 3 : 478 أبواب النجاسات ب 41 ح 4.

الصفحة 255 من 545