مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 4 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 251 من 545

القول إنما نشأ عن زمان المعتبر (1) ، ولعمل صاحب الأصل الذي هو الشيخ وهو أيضا مخرج للخبر عن الحجية.

وعن رابعها : باحتمال الفرق بين نسيان غسل المخرج وغيره ، كما قال به جماعة (2).

هذا ، مع أنّ الأصل الذي جعلوه مرجعا مرتفع بأصالة عدم معذورية الجاهل ، حيث إنّه غير آت بالمأمور به قطعا ، فعليه الإتيان به مع إمكانه كما في الوقت ، لدخوله في العنوان ، وتوجّه الخطاب إليه مع بقاء الوقت ، ودخوله في عمومات قضاء الفوائت مع عدمه.

أقول : ما أجابوا به عن أدلّة الثالث ومرجوحيتها بل عدم حجّيتها صحيح تام لا مجال للخدشة فيه وإن كان جعل الأصل مع الإعادة والقضاء مع قطع النظر عن روايات المقام محل كلام مرّت الإشارة إليه فلا ينبغي الريب في سقوط هذا القول.

وأمّا جواب الأولين عن أدلّة الثاني ، فيضعّف : بأنّ جهالة السائل بعد تصريح الثقة بقوله : « قرأته بخطه » غير ضائر ، وكذا جهالة المسؤول عنه ، لأنّ الظاهر أنّه الإمام ، كما صرّحوا به في سائر المضمرات.

وأمّا اضطراب بعض أجزاء الحديث أو إجماله فهو غير ناف لحجّية ما لا إجمال فيه ولا اضطراب ، كما هو المصرّح به في كلام الأصحاب.

ولا اضطراب في محطّ الاستدلال هنا ، بل في اضطراب غيره أيضا نظر ، لمنع وجوب طهارة محل الوضوء قبله ، وعدم القطع بنجاسة رطوبة المسح سيّما مع كفاية المسمّى فيه ، وعدم دلالته على الزائد على رجحان الإعادة في الوقت.

ويحتمل اختصاصه بذلك الوضوء لرفع الحدث والخبث فيه بماء واحد.

__________________

(1) كما في الرياض 1 : 92.

(2) منهم صاحب الحدائق 5 : 418.

الصفحة 251 من 545