مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 4 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 246 من 545

التكليف عنه.

ومنهم من أوجب الإعادة على الغافل في الوقت ، لبقاء وقت الخطاب ، ونفى عنه القضاء ، لتوقّفه على أمر جديد (1).

وقد يفصّل بذلك في الجاهل مطلقا (2).

أقول‌ : ما ذكره المفصّلان الأخيران في الإعادة إنّما يتمّ لو كان هناك خطاب لفظي شامل للعالم في أثناء الوقت بعد فعله أوّلا بمقتضى تكليفه ، فيقال حينئذ : إنّ مقتضى جهله عدم توجّه الخطاب بالصلاة مع الطهارة إليه حين جهله ، وذلك لا ينافي تعلّقه به بعد علمه وإمكان الامتثال ببقاء الوقت ، بل مقتضى الأصل تعلّقه به ، لدخوله تحت العنوان ووجوب الامتثال ، ولكن وجود مثل ذلك غير معلوم ، ومع ذلك يعلم قطعا بدلية ما فعل لما يفعل ، وصحته يوجب الإجزاء عن المبدل منه أيضا ، فالأصل في الإعادة أيضا العدم كالقضاء. ولكن الأصل فيهما إنما كان يفيد لو كانا تابعين لوجوب الأداء ، وليس كذلك ، بل يجوز الأمر بإعادة ما أمر به أو قضائه على ما أمر به بنحو آخر ، كما في الصلاة بظن الطهارة إذا ظهر خلافه.

وعلى هذا فاللازم في كلّ مورد ملاحظة موجبات الإعادة والقضاء ، فإن كانت معلّقة على البطلان ، فيحكم بانتفائه في حق الغافل الكذائي ، وإن كانت مطلقة ، كما في المقام ، فيحكم بثبوته له ، ولا يلزم تكليف الغافل ، لأنّ ذلك تكليف مستأنف بعد زوال الغفلة.

المسألة الثانية : من صلّى في نجاسة ناسيا لها ففي وجوب الإعادة في الوقت والقضاء خارجه ، أو الأول فقط ، أو عدم وجوب شي‌ء منهما أقوال :

__________________

(1) كما في الحدائق 5 : 410.

(2) كما في المدارك 2 : 344.

الصفحة 246 من 545