مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 4 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 245 من 545

موضعه ، وإن لم تعرف موضعه فاغسله كلّه ، وإن صلّيت فيه فأعد صلاتك » (1).

وعاشرتها : عن رجل احتجم فأصاب ثوبه دم فلم يعلم به حتى إذا كان من الغد كيف يصنع؟ قال : « إن كان رآه ولم يغسله فليقض جميع ما فاته على قدر ما كان يصلّي ولا ينقص منه شي‌ء ، وإن رآه وقد كان صلّى فليعتدّ بتلك الصلاة » (2).

وهذه الرواية ناصّة على الشمول للقضاء أيضا من حيث الأمر بلفظ القضاء ، والتعبير بقوله : « جميع ما فاته ».

ويؤكّده أن فرض الرؤية للنجاسة إنّما وقع من الغد.

وقريبة منها في النصوصية والشمول : الخامسة ، فإنّ الظاهر أنّ المراد بالكثرة فيها ما يزيد على صلاتي الفريضة بل والخمس ، واحتمال النافلة يدفعه الأمر بالإعادة الظاهر في الوجوب.

هذا ، مع أنّ إطلاق الإعادة في سائر الروايات شامل للقضاء لغة وعرفا أيضا.

ومقتضى إطلاق الأخبار وأكثر كلمات الأخيار ، بل صريح بعضهم : عدم الفرق بين العالم بالحكم والجاهل به ، ولا في الجاهل بين الجاهل بوجوب إزالة النجاسة أو بأنّ بول ما لا يؤكل مثلا نجس.

وقال طائفة من المتأخّرين (3) بالتفصيل في الجاهل ، فوافق القوم في الذي يحتمل الخلاف ، أي يكون شاكّا أو ظانّا ، وخالفهم في الغافل الساذج الذي لا يخطر بباله الخلاف أصلا ، فقال بصحة صلاته ، لعدم توجّه الخطاب إليه وانتفاء‌

__________________

(1) الكافي 3 : 405 الصلاة ب 66 ح 4 ، التهذيب 1 : 278 818 ، الاستبصار 1 : 189 661 ، الوسائل 4 : 469 أبواب النجاسات ب 38 ح 3.

(2) قرب الإسناد : 208 810 ، ونقله عن المسائل في البحار 10 : 282.

(3) منهم صاحب الحدائق 1 : 82 وج 5 ص 409 ، والسيّد بحر العلوم في الدرّة النجفية : 10.

الصفحة 245 من 545