مصرّحا بعدم الاستثناء إمّا مطلقا (1) ، أو باطنهما فقط (2) ، للاحتياط ، وكون جميع جسدها عورة فلا يخرج إلاّ ما قطع بخروجه ، وما دلّ على لزوم ملحفة منضمة مع الثوبين (3).
وصحيحة علي : عن المرأة ليس لها إلاّ ملحفة واحدة كيف تصلّي؟ قال : « تلتفّ فيها وتغطي رأسها وتصلّي ، فإن خرجت رجلها وليست تقدر على غير ذلك فلا بأس » (4) دلّت بالمفهوم على البأس في خروج الرجلين مع القدرة.
وما دلّ على وجوب الدرع والقميص ، حيث إنّ دروعهنّ كانت مفضية إلى أقدامهنّ كما يشاهد الحال في نساء أكثر الأعراب.
ويؤيّده ما في الموثّق : في الرجل يجرّ ثوبه قال : « إنّي أكره أن يتشبّه بالنساء » (5).
ويضعّف الأول : بعدم إفادته الأزيد من الاستحباب.
والثاني : بما مرّ من عدم الملازمة ، ولو سلّمت فبمنع كونهما عورة ، لعدم القطع بكون المرأة بجملتها عورة من جهة الإجماع لمكان الخلاف ، ولا من جهة الأخبار ، لقصور ما دلّ عليه سندا واعتبارا ، وخلوّه عن الجابر المعلوم.
ودعوى : صدق العورة عليها كلّها لغة وعرفا ممنوعة جدا (6).
والثالث : بما سبق.
__________________
(1) كما في الخلاف 1 : 393.
(2) كما في القواعد 1 : 27.
(3) راجع ص 244.
(4) الفقيه 1 : 244 1083 ، الوسائل 4 : 405 أبواب لباس المصلي ب 28 ح 2.
(5) الكافي 6 : 458 الزي والتجمل ب 12 ح 12 ، الوسائل 5 : 42 أبواب أحكام الملابس ب 23 ح 4.
(6) ومن هنا يظهر أنه لا يتفاوت الحال في المرأة لو سلّمنا الإجماع على أن الواجب ستره في الصلاة هو ما يصدق عليه العورة ، إذ لم يثبت كون جسد المرأة عورة إلاّ بالقدر الذي ثبت الإجماع فيه على وجوب ستره في الصلاة. منه رحمه الله تعالى.




