مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 4 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 233 من 545

الثوب الساتر لما يعتاد ستره ، واستدلّ بأخبار لا تثبت إلاّ استحباب التردّي بشي‌ء والتعمّم (1) ، وظاهر أنهما خارجان عن المقصد.

وقد يستدل بحصول المبالغة في الستر ، وبفعلهم : ذلك في الأكثر ، وبما نقل عنه 6 من أنه : « إذا صلّى أحدكم فليلبس ثوبه ، فإن الله جلّ شأنه أحقّ أن يتزيّن له » (2) وبأنه زينة وقال سبحانه ( خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ) (3) أي صلاة.

والكلّ كما ترى ، بل ظاهر ما في الدعائم من أنّ النبي 6 والحسين 7 والباقر 7 صلّوا في ثوب واحد (4) : عدمه ، حيث إنّ الثوب الواحد لا يشمل جميع البدن ولا جميع ما يعتاد ستره.

وقيل : يستحب ستر أعالي البدن (5).

وهو أيضا غير معلوم الوجه ، إلاّ أن يجعل فتوى العالم على جميع ما ذكر دليلا ، ولا بأس به.

الثانية : يجب على المرأة ستر جميع جسدها ، عدا الوجه والكفّين والقدمين ظاهرا وباطنا ، بالإجماع في المستثنى منه ، والأصل في المستثنى ، وهما الحجة في المقامين.

لا في الأول ما ذكروه من الأخبار الناطقة بأن المرأة تصلّي في درع ومقنعة (6) ، أو في إزار ودرع وخمار ، فإن لم تجد ففي ثوبين (7). أو أنّ أدنى ما تصلّي فيه المرأة‌

__________________

(1) المدارك 3 : 192.

(2) المهذّب في فقه الشافعي 1 : 65.

(3) الأعراف : 29.

(4) دعائم الإسلام 1 : 175. مستدرك الوسائل 3 : 212 أبواب المواقيت ب 19 ح 1.

(5) كما في الحدائق 7 : 33.

(6) الفقيه 1 : 243 1081 ، الوسائل 4 : 405 أبواب لباس المصلي ب 28 ح 3.

(7) الكافي 3 : 395 الصلاة ب 64 ح 11 ، التهذيب 2 : 217 856 ، الاستبصار 1 :

الصفحة 233 من 545