ومعارضة الثالث مع ما مرّ من أنه 7 كان يطلي عانته وما يليها ثمَّ يلفّ إزاره على طرف إحليله ويدعو قيّم الحمام (1) ، فحمله على الأفضلية متعيّن.
وللمحكي عن الحلبي ، فجعل العورة من السرّة إلى نصف الساق (2).
ولم أعثر على دليل له ، بل يردّه ما في بعض الأخبار من أن الركبة ليست من العورة (3) ، ومرسلة الفقيه : « صلّى الحسين بن علي 8 في ثوب قد قلص عن نصف ساقه وقارب ركبتيه » الحديث (4).
وأمّا مرسلة رفاعة : عن الرجل يصلّي في ثوب واحد يأتزر به ، قال : « لا بأس به إذا رفعه إلى الثديين » (5) فلا تدلّ على مطلوبه ، بل هو ممّا لم يقل أحد بوجوبه ، فعلى الاستحباب محمولة قطعا.
مع أنّ المحكي عنه في المختلف (6) كما قيل وفي الدروس (7) موافقته للقاضي ، إلاّ أنه أوجب الستر إلى نصف الساق من باب المقدّمة.
وهل يستحب للرجل ستر سائر بدنه أو لا؟ ففي المعتبر والإرشاد والقواعد والتذكرة والدروس والبيان : استحباب ستر جميع الجسد (8). وفي الشرائع : كراهة الصلاة عريانا إذا ستر قبله ودبره (9). وفي المدارك : يكره للرجل الصلاة في غير
__________________
(1) راجع ص 224.
(2) الكافي في الفقه : 139.
(3) لم نعثر عليه.
(4) الفقيه 1 : 167 784 ، الوسائل 4 : 392 أبواب لباس المصلّي ب 22 ح 10.
(5) الكافي 3 : 395 الصلاة ب 64 ح 9 ، التهذيب 2 : 216 849 ، الوسائل 4 : 390 أبواب لباس المصلي ب 22 ح 3.
(6) المختلف : 83.
(7) الدروس 1 : 147.
(8) المعتبر 2 : 99 ، الإرشاد 1 : 247 ، القواعد 1 : 27 ، التذكرة 1 : 93 ، الدروس 1 : 147 ، البيان : 122.
(9) الشرائع 1 : 70.




