البحث الثاني :
فيما يجب ستره
وفيه مسائل :
المسألة الأولى : يجب على الرجل ستر القبل الذكر والخصيتين والدبر لا غيرهما.
أمّا وجوب سترهما : فبالإجماع المحقّق والمحكي مستفيضا (1) ، وصحيحة علي المتقدّمة حيث إنّ الثلاثة داخلة في العورة إجماعا.
وتردّد الفاضل في التحرير (2) في دخول البيضتين فيها ، شاذ جدّا مردود بالعرف ، بل النص وهو رواية الواسطي : « العورة عورتان ، القبل والدبر ، والدبر مستور بالأليين ، فإذا سترت القضيب والبيضتين فقد سترت العورة » (3).
وعدم جريان الصحيحة فيمن وظيفته الصلاة الإيمائية غير ضائر ، لتتميم المطلوب بالإجماع المركّب.
وأمّا عدم وجوب ستر غيرهما : فللأصل الخالي عن المعارض ، بل الإجماع في غير ما بين السرّة والركبة.
ومنه يظهر عدم منافاة صحيحة زرارة : « أدنى ما يجزيك أن تصلّي فيه بقدر ما يكون على منكبيك مثل جناحي الخطاف » (4) وصحيحة علي : عن الرجل هل يصلح له أن يؤمّ في سراويل وقلنسوة؟ قال : « لا يصلح » (5) ونحو ذلك ، لوجوب
__________________
(1) كما في الخلاف 1 : 393 ، والمعتبر 2 : 99 ، والذكرى : 139.
(2) التحرير 1 : 31.
(3) الكافي 6 : 501 الزيّ والتجمّل ب 43 ح 26 ، التهذيب 1 : 374 1151 ، الوسائل 2 : 34 أبواب آداب الحمام ب 4 ح 2.
(4) الفقيه 1 : 166 783 ، الوسائل 4 : 453 أبواب لباس المصلي ب 53 ح 6.
(5) التهذيب 2 : 366 1520 ، الوسائل 4 : 452 أبواب لباس المصلي ب 53 ح 2.




