لامتثال فرد آخر من الموسّع.
وأمّا رواية قرب الإسناد ، المتقدّمة (1) : فمع عدم حجيتها غير ناهضة لإثبات الوجوب ، بل ظاهرة في الاستحباب مع الاحتمال ، وهو مسلّم معه ، له وللاحتراز عن مخالفة المعتبر والمنتهى في صورة الظن (2) ، فإنّهما أوجباه حينئذ معه ، بل بدونه أيضا تجنّبا عن خلاف السيد والديلمي (3) ، حيث أوجبا التأخير مطلقا.
ز : شراء الساتر ولو زائدا عن ثمن المثل ما لم يستضرّ به وقبول إعارته وهبته واجب على الأصح ، لقوله في صحيحة علي : « وإن لم يصب شيئا أومأ » دلّ بمفهومه على عدم الإيماء مع الإصابة الصادقة هنا ، فإمّا يركع ويسجد بدون الشراء والقبول ، وهو باطل إجماعا ، أو يشتري ويقبل ، وهو المطلوب.
ح : لو لم يجد إلاّ الحرير ، فظاهر الأصحاب كما قيل (4) أنه يصلّي عاريا ، لاستصحاب حرمة لبسه قبل صلاته ، وأدلّة عدم جواز الصلاة فيه (5).
ويخدشه : أنّهما معارضتان مع أدلّة وجوب الستر ، فإن ثبت الإجماع فهو ، وإلاّ فالتخيير قويّ جدّا. وكذا لو لم يجد إلاّ جلد الميتة أو ما لا يؤكل.
ولو لم يجد إلاّ النجس أو المغصوب ، فسيأتي حكمه ، وكذا حكم ما لو اضطرّ إلى لبس الحرير أو النجس.
ط : لو وجد الستر في أثناء الصلاة ، فمع عدم توقّف الستر على الفعل المنافي يستر ويتمّ الصلاة.
وقيل : يستأنف مع السعة ، لعدم تحقّق الامتثال (6).
__________________
(1) في ص 229.
(2) المعتبر 2 : 108 ، المنتهى 1 : 239.
(3) السيد في جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 49 ، الديلمي في المراسم : 76.
(4) انظر : الحدائق 7 : 46.
(5) انظر الوسائل 4 : 367 أبواب لباس المصلي ب 11.
(6) لم نعثر على قائله.




