مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 4 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 222 من 545

ولو أمن أولا ثمَّ ورد الناظر ، جلس في الباقي ، للأمر بالصلاة جالسا مع النظر ، ولو انعكس الأمر قام في الباقي.

ولو أمن من الناظر من إحدى الجهتين كالقدام دون الآخر وكان له ما يستر الجهة الأخرى فقط ، يستر ويقوم ، لأنّ معنى قوله : « فإن رآه » أو : « لم يره » رؤية ما يحرم رؤيته ، فيصدق عدم الرؤية ، ويلزمه لزوم القيام لو ستر القدام فقط ، لاستتار الدبر بالأليين كما صرّح به في النص (1).

ثمَّ في حالة القيام هل يجب عليه ستر قبله باليدين إن أمكن؟ الظاهر : نعم ، للتمكن من الستر الواجب الغير المختص بساتر مخصوص كما مرّ.

ولأنّ كلّ من قال بتحقّق الستر بشي‌ء قال بوجوبه مع الإمكان ، وتؤيّده حسنة زرارة ، المتقدّمة (2).

وهل التفصيل مخصوص بالرجال كما هو مورد الروايات ، أو يعمّ النساء أيضا؟ الظاهر : الأول ، لاختصاص الروايات ، وعدم معلومية الإجماع المركّب ، وكون جميعها عورة فلا يتفاوت الحال بالقيام والقعود ، والأصل وجوب القيام فيقمن أبدا ويسترن فرجهن باليد إن أمكن ، كما به صرّح في الحسنة.

فروع :

أ : لا خلاف في وجوب الإيماء بالركوع والسجود لغير المأمومين في حالة الجلوس ، وفي الأخبار المتقدّمة تصريح به (3). واختلفوا في حال القيام ، وفي حقّ المأمومين.

أمّا الأول : فصرّح بالإيماء فيه أيضا الأكثر. وهو الأظهر ، لصحيحة علي.

__________________

كما مرّ في بحث الخلوة ، وعدم تماميته لمعارضتها مع أخبار وجوب القيام في الصلاة وبقاء الأخبار التفصيلية بلا معارض. منه رحمه الله تعالى.

(1) انظر الوسائل 2 : 34 أبواب آداب الحمام ب 4 ح 2 و 3.

(2) في ص 228.

(3) راجع ص 228 و 229.

الصفحة 222 من 545