ولو أمن أولا ثمَّ ورد الناظر ، جلس في الباقي ، للأمر بالصلاة جالسا مع النظر ، ولو انعكس الأمر قام في الباقي.
ولو أمن من الناظر من إحدى الجهتين كالقدام دون الآخر وكان له ما يستر الجهة الأخرى فقط ، يستر ويقوم ، لأنّ معنى قوله : « فإن رآه » أو : « لم يره » رؤية ما يحرم رؤيته ، فيصدق عدم الرؤية ، ويلزمه لزوم القيام لو ستر القدام فقط ، لاستتار الدبر بالأليين كما صرّح به في النص (1).
ثمَّ في حالة القيام هل يجب عليه ستر قبله باليدين إن أمكن؟ الظاهر : نعم ، للتمكن من الستر الواجب الغير المختص بساتر مخصوص كما مرّ.
ولأنّ كلّ من قال بتحقّق الستر بشيء قال بوجوبه مع الإمكان ، وتؤيّده حسنة زرارة ، المتقدّمة (2).
وهل التفصيل مخصوص بالرجال كما هو مورد الروايات ، أو يعمّ النساء أيضا؟ الظاهر : الأول ، لاختصاص الروايات ، وعدم معلومية الإجماع المركّب ، وكون جميعها عورة فلا يتفاوت الحال بالقيام والقعود ، والأصل وجوب القيام فيقمن أبدا ويسترن فرجهن باليد إن أمكن ، كما به صرّح في الحسنة.
فروع :
أ : لا خلاف في وجوب الإيماء بالركوع والسجود لغير المأمومين في حالة الجلوس ، وفي الأخبار المتقدّمة تصريح به (3). واختلفوا في حال القيام ، وفي حقّ المأمومين.
أمّا الأول : فصرّح بالإيماء فيه أيضا الأكثر. وهو الأظهر ، لصحيحة علي.
__________________
كما مرّ في بحث الخلوة ، وعدم تماميته لمعارضتها مع أخبار وجوب القيام في الصلاة وبقاء الأخبار التفصيلية بلا معارض. منه رحمه الله تعالى.
(1) انظر الوسائل 2 : 34 أبواب آداب الحمام ب 4 ح 2 و 3.
(2) في ص 228.
(3) راجع ص 228 و 229.




