ويقال : ما ستر العورة بل ستر لونها.
ولمرسلة أحمد بن حماد : « لا تصلّ فيما شفّ أو صفّ » يعني الثوب المصقّل (1).
قال في الذكرى : إنه وجده كذلك بخط الشيخ وإنّ المعروف : « أو وصف » بواوين. قال : ومعنى شفّ : لاحت منه البشرة ، ووصف : حكى الحجم (2).
وذهب الفاضلان إلى الثاني (3) ، للأصل ، وصدق الستر عرفا ، ومنطوق الصحيحتين المتقدّمتين الشامل لما إذا لم يفد الكثافة والصفاقة سوى ستر البشرة دون الحجم ، ولأنّ جسد المرأة كلّه عورة ، ولا شك في عدم استتار حجمه باللباس ، فلو لم يكن ذلك سترا لما أمكن لها الاستتار.
ولرواية المرافقي : إنّ أبا جعفر 7 كان يدخل الحمام فيبدأ فيطلي عانته وما يليها ، ثمَّ يلفّ إزاره على طرف إحليله ويدعو صاحب الحمام فيطلي سائر بدنه ، فقال له يوما : الذي تكره أن أراه فقد رأيته ، فقال : « كلاّ إن النورة سترة » (4).
والتقريب : تصريحه 7 بكون النورة ساترا مع أنّها لا تستر إلاّ البشرة ، فلا يرد ما أورده بعض الأجلّة من أنّها لا تدلّ على استتار حجم السوأة بالنورة والكلام فيه ، بل على استتار العانة (5).
ومرسلة [ محمد بن عمر ] (6) وفيها : فدخل ذات يوم الحمام فتنوّر ، فلما
__________________
(1) التهذيب 2 : 214 837 ، الذكرى : 146 ، الوسائل 4 : 388 أبواب لباس المصلي ب 21 ح 4.
(2) الذكرى : 146.
(3) المحقق في المعتبر 2 : 95 ، العلامة في القواعد 1 : 27 ، والتذكرة 1 : 92.
(4) الكافي 6 : 497 الزي والتجمل ب 43 ح 7 وفيه : الدابقي ، الفقيه 1 : 65 250 ، الوسائل 2 : 53 أبواب آداب الحمام 18 ح 1 : وفيه الرافقي.
(5) كما في كشف اللثام 1 : 187.
(6) في النسخ : محمّد بن عمران ، والصحيح ما أثبتناه موافقا للمصادر.




