الستر عرفا ، ولعدم ثبوت الأزيد منه من الأخبار والإجماع.
وكذا لو كان لطرف ثوبه من اليمين أو اليسار فرجة ضيّقة لو نظر إليها ناظر وصل شعاع بصره إلى العورة ، أو كان له جيب لو نظر إليه يرى العورة. بخلاف ما إذا قام مؤتزرا على طرف سطح بحيث يرى عورته من الأسفل ، فإنّ الظاهر كما في التذكرة وعن نهاية الإحكام (1) عدم تحقّق الستر عرفا وإن احتملت الصحة حينئذ أيضا كما في الذكرى (2) ، لما قد ذكرنا من عدم ثبوت الأزيد.
وبالجملة : الستر إنّما يلزم من الجهة التي جرت العادة بالنظر منها.
ومنهم من شرط في تحقّق الستر الستر من الجوانب الأربع ومن الفوق دون التحت (3). وهو تحكّم بحت.
الثالثة : يجب في تحقّق ستر البشرة استتار لونها إجماعا. فلو كان الساتر رقيقا بحيث يحكي بشرة ما تحته ولونها لم يكف قولا واحدا ، لعدم تحقّق الستر معه قطعا ، ولمفهوم قوله 7 في إحدى صحيحتي محمد بعد سؤاله عن الرجل يصلّي في قميص واحد : « إن كان كثيفا فلا بأس به » (4).
وفي الأخرى : « إذا كان القميص صفيقا » (5).
وهل يعتبر فيه كونه ساترا للحجم والخلقة أيضا أم لا؟ قيل بالأول (6) ، لتوقيفية العبادة ، وتبادر ستر الحجم أيضا من الستر ، ولذا يصح السلب بدونه
__________________
(1) التذكرة 1 : 94 ، نهاية الإحكام 1 : 372.
(2) الذكرى : 141.
(3) كالشهيد في الذكرى : 141.
(4) الكافي 3 : 394 الصلاة ب 64 ح 2 ، التهذيب 2 : 217 855 ، الوسائل 4 : 387 أبواب لباس المصلي ب 21 ح 1.
(5) الكافي 3 : 393 الصلاة ب 64 ح 1 ، التهذيب 2 : 216 852 ، الوسائل 4 : 390 أبواب لباس المصلي ب 22 ح 2.
(6) كما في الذكرى : 146 ، جامع المقاصد 2 : 95.




