التمكّن وتوقّف الاجتهاد على القطع. وإن كان بعد الفراغ ، فالظاهر عدم الإعادة مطلقا إلاّ مع حصول العلم بالخطإ في نفس القبلة.
ولو صلّى بقول واحد ، فأخبره آخر بخلافه ، فإن كان بعد الفراغ ، لم يلتفت إليه ولو كان أوثق ، إلاّ مع فرض حصول العلم بالخطإ. وإن كان في الأثناء ، يتبع الأوثق مع الاختلاف ، ويتمّ صلاته ويضمّ معها أخرى إلى الجهة الأخرى مع التساوي.
المسألة الخامسة : لو خالف اجتهاده وصلّى فصادف القبلة لم تصحّ ، لأنه متعبّد بظنّه فلم يأت بالمأمور به ، ولعدم تأتّي قصد القربة منه.
وعن المبسوط : الصحة (1). وهو ضعيف.
وكذا من صلّى من دون مراعاة القبلة ، لعدم المبالاة أو الجهل بالحكم من تقصيره ، وصادفها.
المسألة السادسة : لو اختلف المجتهدون في القبلة ، فالمشهور : عدم جواز ائتمام بعضهم بعضا مع توجّه كلّ منهم إلى ما اجتهده ، لاعتقاد كلّ بطلان صلاة الآخر.
وقيل بالصحّة (2) ، واختاره والدي ; في المعتمد. وهو الأصح ، لمنع اعتقاد كلّ بطلان صلاة الآخر ، بل يعتقد صحتها له وإن اعتقد خطأه في القبلة ، وهو غير مؤثّر في البطلان ، لعمومات جواز الاقتداء بمن تصح صلاته (3).
__________________
(1) لم نعثر عليه في المبسوط ، وحكاه عنه في الذكرى : 165 ، والمدارك 3 : 155. وقال في الحدائق 6 : 443 : وقد تتبعت كتاب المبسوط في باب القبلة فلم أقف على هذا الفرع فيه.
(2) كما في كشف اللثام 1 : 180.
(3) انظر الوسائل 8 : أبواب صلاة الجماعة ب 10 14.




