مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 4 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 207 من 545

خلافا للمحكي عن المبسوط ، فأوجب التجديد لكلّ صلاة ما لم تحضره الأمارات ، للسعي في إصابة الحق ، ولأنّه لا يخلو إمّا يوافق الاجتهاد الثاني الأول أو يخالفه ، والكلّ واجب.

أمّا الأول : فلإيجابه قوة الظنّ الواجب تحصيلها مهما أمكن.

وأما الثاني : فلأنّه لا يكون إلاّ مع الظنّ الأقوى بالخلاف ، فتحصيله أيضا واجب (1).

وبعبارة أخرى : إمّا يحصل الظن الأقوى بالمخالف أو الموافق ، وأيّهما كان فهو واجب.

واستجوده في المدارك مع احتمال تغيّر الأمارات (2).

وهو تقييد زائد ، إذ ظاهر أنّه أيضا مراد الشيخ ، كما صرّح به في المبسوط (3).

وكيف كان فهو ضعيف ، لما مرّ.

ويضعّف أول دليليه بتحقّق السعي. والثاني بمنع الحصر ، لإمكان حصول ظنّ بالخلاف مساو للظنّ الأول ، فلا يقطع بالأقوى ، ومعه لا دليل على وجوب الاجتهاد.

المسألة الرابعة : لو تغيّر اجتهاده بالاجتهاد يعني ظنّ خطأه أوّلا ، فإن كان في الأثناء يحوّل وجهه.

وقيل بذلك إن لم يبلغ موضع القطع وإلاّ أعاد (4).

ويضعّف : بعدم دليل على القطع والإعادة ، والموثّقة مخصوصة بصورة العلم.

__________________

(1) المبسوط 1 : 81.

(2) المدارك 3 : 155.

(3) المبسوط 1 : 81.

(4) المدارك 3 : 155.

الصفحة 207 من 545